تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... تعتبر الأسرة اللبنة الأولى والأساس في المجتمع ، وبناؤها على القيم الفاضلة ، ثم النجاح في تنشئة الأبناء فيها على قواعد تسهم في تطور المجتمع وارتقائه هو المفصل المؤثر في إيجاد أمة رائدة . والمطلع على المصنفات الفقهية لا يكاد يجد مصدراً أو مرجعاً جامعاً لأبواب الفقه لا يتعرض للأحكام التي تحكم التعامل بين الزوجين والأبناء وبقية أفراد الأسرة الممتدة ، سواءً كان ذلك في بيان الحقوق أو الواجبات ، أو الأخلاق التي من المفترض أن تسود . ومن الأمثلة على ذلك :

- قول الله تعالى محرماً أذية الوالدين : ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً) (1) .

- وقوله تعالى آمراً بتنشئة الأهل على الصلاح والاستقامة : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) (2) .

- وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - مشيراً إلى مسؤولية الوالدين في تنشئة الأسرة : ( كلكم راع ومسؤول عن رعيته ، الإمام راع ومسؤول عن رعيته ، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته ، والمرأة في بيت زوجها راعية ومسؤولة عن رعيتها.... الحديث ) (3) .

ثالثاً : المجتمع :

(1) ) الاسراء:23

(2) ) التحريم:6

(3) ) صحيح البخاري ، كتاب الوصايا ، باب تأويل قول الله تعالى ( من بعد وصية يوصي بها ) (3/1010) .

الفقه وأصوله بين التراث والمعاصرة · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفقه وأصوله بين التراث والمعاصرةص ٢٣