4) مسألة: (لا يملك الأب إجبار البكر البالغ على النكاح، وله إجبار الصغيرة). لحديث ابن عباس رضي الله عنه (أن جارية بكراً أتت النبي صلى الله عليه وسلّم فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النبي صلى الله عليه وسلّم) أحمد وأبو داود وابن ماجه. وحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (جاءت فتاة إلى النبي صلى الله عليه وسلّم فقالت: يا رسول الله! إن أبي ونعم الأب هو زوجني من ابن أخيه ليرفع من خسيسته. قالت: فجعل الأمر إليها، فقالت: إني قد أجزت ما صنع أبي، ولكني أردت أن تعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيء) أحمد والنسائي وابن ماجه. وحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (تزوجني النبي صلى الله عليه وسلّم وأنا بنت ست سنين، فقدمنا المدينة فنزلنا في بني الحارث بن خزرج، فوعكت فتمرق شعري فوفى جميمة، فأتتني أمي أم رومان وإني لفي أرجوحة ومعي صواحب لي، فصرخت بي فأتيتها لا أدري ما تريد بي، فأخذت بيدي حتى أوقفتني على باب الدار وإني لأنهِج حتى سكن بعض نفسي، ثم أخذت شيئاً من ماء فمسحت به وجهي ورأسي، ثم أدخلتني الدار فإذا نسوة من الأنصار في البيت فقلن: على الخير والبركة، وعلى خير طائر، فأسلمتني إليهن فأصلحن من شأني، فلم يرعني إلا رسول الله صلى الله عليه وسلّم ضحىً، فأسلمتني إليه، وأنا يومئذ بنت تسع سنين) الشيخان.
5) مسألة: (إذا ذهبت بكارتها بالزنا زوجت تزويج الثيب، أما إذا ذهبت البكارة بوثبة أو بأصبع أو نحو ذلك فهي كالبكر).
لعموم قوله صلى الله عليه وسلّم: (الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر يستأذنها أبوها في نفسها، وإذنها صُماتها) أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود.
6) مسألة: (يجوز إنكاح الصغير والصغيرة اليتيمين).