لحديث أبي رافع وأبي هريرة رضي الله عنهما في استسلاف النبي صلى الله عليه وسلّم بكراً وسداده جملاً خياراً رباعياً، وقد مر الحديثان. والشاهد فيهما ما فيه من ثبوت الحيوان في الذمة، والله أعلم.
3) مسألة: (إذا أسلم إليه في سلعة ثم أراد أن يأخذ من المسلم إليه غيرها ـ كمن أسلم في حنطة فاعتاض عنها شعيراً ـ فجائز الاعتياض عنه في الجملة إذا كان بسعر الوقت أو أقل).
روي ذلك عن ابن عباس، ولا يعرف له مخالف من الصحابة رضي الله عنهم. [فتاوى شيخ الإسلام 29/518].
4) مسألة: (لا يجوز التسعير).
لحديث أنس رضي الله عنه قال: غلا السعر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم، فقالوا: يا رسول الله! لو سعّرت! فقال: إن الله عز وجل هو الخالق القابض الباسط الرازق المسعر، وإني لأرجو أن ألقى الله عز وجل ولا يطلبني أحد بمظلمة ظلمتها إياه في دم ولا مال) أحمد وأبو داود وابن ماجه والدارمي والترمذي وقال حسن صحيح.
من مسائل الرهن
1) مسألة: (يجوز الرهن في السفر والحضر).
لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلّم من يهودي طعاماً نسيئة، فأعطاه درعاً له رهناً) الشيخان.
2) مسألة: (إذا قال الراهن: إن جئتك بالحق في وقت كذا وإلا فالرهن لك؛ بطل الشرط وصح الرهن. وكذلك إذا شرط سائر الشروط الفاسدة. ولكن يباع الرهن فيأخذ حقه منه، ويرد ما فضل).
لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم: (لا يغلق الرهن! له غنمه، وعليه غرمه) مالك وابن ماجه والدارقطني. ومعنى الحديث: ليس يغلق الرهن! أي لا يذهب ويتلف باطلاً. وفسره الإمام مالك بأن يرهن الرجل الرهن عند الرجل بالشيء، وفي الرهن فضل عما رهن به، فيقول الراهن للمرتهن: إن جئتك بحقك إلى أجل كذا ـ يسميه له ـ وإلا فالرهن لك بما فيه. قال مالك: فهذا لا يصلح ولا يحل. [التمهيد 6/433].