صدت بقوسك فاذكر اسم الله ثم كل، وما صدت بكلبك المعلم، فاذكر اسم الله ثم كل، وما صدت بكلبك الذي ليس معلمًا فأدركت ذكاته فكل" (١).
وأما الإجماع: فقال ابن قدامة في المغني (٢): "وأجمع أهل العلم على إباحة الاصطياد والأكل من الصيد".
وقال ابن هبيرة (٣): "واتفقوا على أن الله سبحانه وتعالى أباح الصيد".
والإباحة تكون إذا كان لحاجة الإنسان ومعاشه، أما إذا كان لغير حاجة وإنما للهو فهو مكروه لقوله - ﷺ -: "لا تتخذوا شيئًا فيه الروح غرضًا" (٤).
وأما المعقول: فإن الصيد نوع اكتساب وانتفاع، فكان مباحًا بمنزلة الاحتطاب (٥).
شروط الصيد:
إذا أدرك الصيد حيًا فتجب ذكاته، أما إذا كان ميتًا بصيده فيشترط لحله شروط:
١ - أهليه الصائد وهو من تحل ذكاة ذبيحته وأن يكون غير مُحْرِمٍ بحج أو عمرة.
٢ - أن تكون آلة الصيد حادة أو سهما يخرق الجلد، أو تكون جارحًا معلمًا كالكلب والصقر.
٣ - إرسال الآلة قاصدًا للصيد، فلا يحل إن استرسل بنفسه.
(١) أخرجه البخاريُّ (٧/ ١١٢)، ومسلمٌ في باب الصيد (٣/ ١٥٣٢).
(٢) المغني لابن قدامة (١٣/ ٢٥٧).
(٣) الإفصاح (٢/ ٣٠٢).
(٤) أخرجه مسلمٌ من حديث ابن عباس (٣/ ١٥٤٩).
(٥) الموسوعة الفقهية الكويتية (٢٨/ ١١٥).