تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤ - قول الصائد باسم الله عند إرسال جارحه أو سهمه وألا يتركها عمدًا عند الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة فإن تركها عمدًا فلا تحِلُّ. وأما إذا تركها نسيانًا فإن الحنفية والمالكية وهو رواية عند أحمد يرون إباحتها لقوله - ﷺ -: "عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان" (١).

ويرى الشافعية أنَّ التسمية عند ذلك سُنَّة فإنْ تركها عمدًا أو سهوًا جاز أكل الصيد (٢).

الراجح: هو عدم حل الصيد إن ترك التسمية عمدًا، أما إن تركها نسيانًا فإنه يجوز أكله لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (٣).

وقد وردت في ذلك أحاديث منها حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي - ﷺ - قال: "المسلم يكفيه اسمه، فإن نسي أن يسمي حين يذبح فليسم ثم ليأكل" (٤)، وله شاهد عند أبي داود وفي مراسيله بلفظ: "ذبيحة المسلم حلال، ذكر اسم الله عليها أو لم يذكر"، ورجاله موثقون (٥).

الصيد المحرَّم:

يُحْرَمُ الصَّيدُ في عدة صور منها:

١ - أن يكون الصائدُ مُحْرِمًا بحج أو عمرة، والصيدُ بريًا، لقوله تعالى:

(١) أخرجه ابن ماجه (١/ ٦٥٩)، وقد بين الزيلعيُّ في نصب الراية طرقه ومن أخرجه [نصب الراية (٢/ ٦٤)].

(٢) بدائع الصنائع للكاساني (٥/ ٤٩)، والقوانين الفقهية، لابن جزى (ص: ١٩٦)، ونهاية المحتاج، للرملي (٨/ ١٠٦)، والمغني لابن قدامة (١٣/ ٢٥٧).

(٣) سورة البقرة: ٢٨٦.

(٤) أخرجه الدارقطني وأخرجه عبد الرزاق بإسنادٌ صحيحٌ إلى ابن عباس موقوفًا عليه.

(٥) الدراقطني (٤/ ٢٩٦)، أبو داود في المراسيل (٣٧٨).

الفقه الميسر · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٧ · ص ٢٧