قال في الإفصاح: "واتفقوا على أن أربعة أخماس الغنيمة يقسم على من شهد الواقعة إذا كان من أهل القتال" (١).
أقسام الغنيمة وما يترتب عليها:
أولًا: الأموال المنقولة:
وتعد الأموال التي تؤخذ بالقوة والغلبة في القتال غنيمة، ويؤخذ خمسها للإمام لصرفها في مصالح المسلمين وأربعة أخماسها للغانمين.
ثانيًا: الأرض: وهي على ضربين:
١ - ما فتح عنوة وقوة: وقد اختلف فيها الفقهاء على النحو الآتي:
أ- فذهب الحنفية وهو رواية عن أحمد: إلى أن الإِمام مخير بين أن يقسمها على المسلمين المقاتلين، أو يضرب على أهلها الخراج ويقرها بأيديهم، وذلك لأن كلًاّ من الأمرين قد ثبت عن الرسول - ﷺ -، فقد ظهر على مكة عنوة فلم يقسمها، وكذلك بني قريظة وبني النضير، وقسَّم نصف خيبر على المسلمين ووقف النصف.
ب- وذهب المالكية وهو رواية عن أحمد: إلى أن الأرض لا تقسَّم وتكون وقفًا يصرف خراجها في مصالح المسلمين لفعل عمر في العراق، حيث لم يقسمها وكان بمحضر من الصحابة ولم يخالفه أحد فصار إجماعًا.
ج- وذهب الشافعية وهو رواية عن أحمد: إلى أن الأرض تُقسَّم على المقاتلة كما يقسم المنقول، لقوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ (٢)، حيث يفهم منه أن أربعة أخماسها للغانمين، ولأن النبي - ﷺ - فعل ذلك.
(١) الإفصاح لابن هبيرة (٢/ ٢٧٨).
(٢) سورة الأنفال: ٤١.