تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذهب المالكية (١) والشافعية (٢) إلى أن المضمضة والاستنشاق غير واجبتين في الغسل، لأن الأنف والفم ليس ظاهر الجسد فلا يجب غسلهما.

والصحيح أن المضمضة والاستنشاق واجبان في الطهارتين الكبرى والصغرى.

٣ - الموالاة:

اختلف الفقهاء في فرضية الموالاة في الغسل:

أ- فذهب الحنفية (٣) والشافعية (٤) والحنابلة (٥) إلى أنها سنة في غسل جميع البدن؛ لفعل النبي - ﷺ -، لكن إن فأتت الموالاة بأن جف ما غسله من بدنه بزمن معتدل وأراد أن يتم غسله، جدد لإتمامه النية وجوبًا؛ لانقطاع النية بفوات الموالاة.

ب- أما المالكية (٦) فقالوا بأن الموالاة فرض في الغسل. وبه قال بعض الحنابلة (٧).

ونرى أن الراجح هو الوجوب؛ لأنها عبادة واحدة لا يجوز تجزئتها ولأن من تمام فعله - ﷺ - أنه كان يراعي الموالاة.

(١) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (١/ ١٢٦).

(٢) مغني المحتاج (١/ ٧٣).

(٣) حاشية ابن عابدين (١/ ١٠٣ - ١٠٥).

(٤) المجموع شرح المهذب (١/ ٤٥٣).

(٥) كشاف القناع (١/ ١٥٢).

(٦) حاشية الدسوقي (١/ ١٣٣).

(٧) الإنصاف (١/ ١٤١).

الفقه الميسر · الجزء ١ · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ١ · ص ١٢١