أ- في مجال الحكم والسياسة:
اللافت أنّ الكثير من الكتب التي تتحدث عن نظام الحكم في الإسلام، والتي تحمل عناوينها هذا المضمون، هي في الحقيقة إنما تتحدث عن نظام الحكم في تاريخ المسلمين وتاريخ التراث الإسلامي؛ فعندما تُقسّم الوزارة، على سبيل المثال، إلى وزارة تفويض ووزارة تنفيذ، فإنّ ذلك لا يزيد عن كونه تقسيماً بشرياً يعطينا فكرة عن المستوى الذي وصل إليه الفكر السياسي في عصر من العصور. وعلى الرغم من وضوح ذلك فإننا نجد أنّ الكثير من الكتاب يخلطون بين حقيقة الشريعة الإسلاميّة والواقع التاريخي للمسلمين. وعندما يتحدث البعض عن شروط الحاكم المسلم، ومنها، مثلاً، شرط سلامة الأعضاء والحواس، نجدهم لا يميّزون بين واقع الأجداد وواقعنا المعاصر، فيشترطون أن تكون يد الحاكم ورجله سليمة، ويظنون أنّ هذا الشرط تشترطه الشريعة الإسلاميّة.
ب- في الفن والعمارة:
يمكن اعتبار فنٍ ما إسلامياً، وكذلك أنماط البناء، عندما تكون تفاصيل هذا الفن أو البناء، منضبطة بالضوابط الإسلاميّة، وتراعي القيم الإسلاميّة، وعندما يكون المبدع متفاعلاً مع الإسلام. وعندما نقول إنّ هذه الفنون إسلاميّة فإننا لا نعني أنها مقدّسة؛ لأنها مما أنتجه المبدع عندما تفاعل مع الإسلام. لذا فهي لا تعتبر جزءاً من الإسلام.
ج- في اللباس والأزياء:
ليس هناك زيّ إسلامي محدد، ولكن هناك شروطاً تُشترط في زي الرجل وزي المرأة حتى يعتبر ذلك الزي شرعيّاً. فإذا توافرت هذه الشروط يمكن عندها أن نصف الزي بأنه إسلامي، ولكنه ليس بمقدّسٍ، كما أنّه ليس جزءاً من الإسلام، وإنما هو جزء من التراث الإسلامي القابل للمراجعة وإعادة النظر.
د- في الأدب: