الشراكة المنتهية بالتمليك: ومن صورها أن يقوم البنك بالاشتراك في تمويل مشروع سكني تجاري، ثم يتم تأجير المساكن، ويكون للبنك من الأجرة ما له من نسبة في ملكيّة المشروع. وقد يعمد الشريك، وفق اتفاق سابق، بالتنازل عن نسبته من الأجرة أو عن جزء منها للبنك، ويكون ذلك مقابل تخفيض نسبة ملكيّة البنك في المشروع. ويستمر البنك بأخذ أجرة حصته الجديدة مع حصة شريكه...وهكذا حتى يتم في النهاية امتلاك المشروع بالكامل من قِبَل الشريك. بذلك يكون البنك قد استرد ما دفعه كثمن لحصته في المشروع عن طريق أخذ حصة الشريك في الأجرة، يضاف إلى ذلك الربح الذي تحصّل له من خلال الأجرة التي كانت تقابل حصته في المشروع، والتي هي متناقصة شيئاً فشيئاً.
عقد السّلم: ومن صوره أن يقوم المزارع ببيع مائة طن من القمح للبنك الإسلامي على أن يتم التسليم بعد ستة أشهر. ويقوم البنك بدفع الثمن للمزارع الذي يقوم بدوره باستخدام هذا المبلغ في استصلاح أرضه وزراعتها. وبذلك تتحقق مصلحة المزارع ومصلحة البنك؛ أما المزارع فقد تمكّن من استصلاح أرضه وغرسها، وأما البنك فيكون قد حصل على سعرٍ تفضيلي، لأنّ التسليم سيكون بعد ستة أشهر. وغالباً ما يعقد البنك مع المزارع اتفاقاً يقوم بموجبه المزارع بالالتزام بتسويق القمح مقابل أجرة متفق عليها مسبقاً.
ومن صور السلَم أيضاً أن يقوم مصنع ما ببيع مليون قطعة معينة من منتجاته للبنك على أن يتم التسليم في موعد محدد، أو خلال فترة زمنيّة معينة. ويقوم البنك بدفع الثمن فوراً للمصنع. وبذلك تتحقق مصلحة المصنع باستخدام المال في شراء الآلات اللازمة للإنتاج، والتي بدونها قد لا يمكنه أن ينتج. في المقابل يكون البنك قد حصل على سعر تفضيلي يحقق له أرباحاً. ويقوم البنك بعقد اتفاقيّة مع المصنع ليقوم بتسويق المُنتَج مقابل أجرة محددة.