كانت البداية إنشاء بنك التنمية الإسلامي عام 1957م، والذي ترجع ملكيته إلى عدد كبير من دول العالم الإسلامي. ثم أخذت البنوك الإسلاميّة التجاريّة بالظهور والانتشار، حتى أصبحت الآن واقعاً في الكثير من دول العالم العربي والإسلامي.
تقوم البنوك الإسلاميّة على أساس شركة المضاربة؛ حيث يقوم البنك بأخذ أموال المودعين بصفته مضارباً ثم يقوم باستثمار هذا المال بالطرق الشرعيّة، ويقوم بتوزيع الأرباح على المودعين (الذين هم في الحقيقة مستثمرون) وذلك وفق النسبة المتفق عليها سابقاً، وهي نسبة من الأرباح وليست نسبة من رأس المال.
أمّا كيف يستثمر البنك الإسلامي هذه الأموال؟
بعض صور الاستثمار التي تقوم بها البنوك الإسلاميّة:
يأخذ البنك المال بصفته مضارباً؛ أي عاملاً بالمال مقابل نسبة من الأرباح، وبعد أخذه للمال يقوم بإعطاء جزء منه للمضاربين الذين يعملون بالمال مقابل نسبة من الربح. وبهذا يكون البنك مضارباً بالنسبة للمُودِع الذي هو رب المال، ورباً للمال بالنسبة للمضارب الذي يستثمر المال. فعندما يقتسم البنك الربح مع المضارب، فيكون له ألف دينار مثلاً، يقوم باقتسام هذه الألف مع المودع (رب المال) وفق النسبة المتفق عليها.
المرابحة للآمر بالشراء: وهي صورة مستحدثة. وقد عرف الفقه الإسلامي صورة أبسط منها، وهي المرابحة البسيطة. أما المرابحة المركبة (المرابحة للآمر بالشراء) فإنها لا تزال محل خلاف بين الفقهاء المعاصرين:
المرابحة البسيطة: وهي شراء أو بيع سلعة بسعر التكلفة يضاف إليه نسبة أو مقدار محدد من الربح باتفاق الطرفين. كأن يقول شخص لآخر أشتري منك هذه السيارة بسعر التكلفة وأربحك ألف دينار أو 10% من سعر التكلفة. فإذا قبل البائع بذلك وجب عليه شرعاً أن يُبيّن سعر التكلفة، ولا يجوز له أن يكتم ذلك.