تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموقف الثالث: وهو الموقف الداعي إلى الاستفادة من إيجابيات الحضارة الغربيّة وتوقي سلبياتها. وقد دعى أصحاب هذا الموقف إلى مقاومة التبعيّة للغربي، كما ودعوا إلى عدم التقوقع وإلى ضرورة الانفتاح على كل ما هو إيجابي. وقد تميّز هؤلاء بقدرتهم على نقد الحضارة الغربيّة وإبراز مفاسدها، وخاضوا معاركهم الإعلاميّة والفكريّة والسياسيّة وحتى العسكريّة مع أصحاب الموقف الداعي إلى تغريب الأمة الإسلاميّة وإلحاقها بالحضارة الغربيّة. ولم تكن هذه معركتهم الوحيدة، فقد خاضوا معارك فكريّة مع دعاة التقوقع أيضاً.

نتائج:

نتج عن هذه المواقف المتعارضة أمور منها:

ساعد موقف المتقوقعين على الحفاظ على تراث الأمة وذاتها الحضاريّة في الفترة التي كانت فيها الأمّة متخلفة وغير قادرة على المواجهة الفكريّة.

استفز موقف دعاة التغرب علماء الأمّة ومفكريها، فنهضوا ليذودوا عن فكر الأمة وقيمها، فأكسبهم هذا الصراع الوعي الكافي لنقد الحضارة الغربيّة ولتقديم الإسلام في صيغة وثوب معاصرين.

ساعد الصراع الذي قام بين المواقف الثلاثة على إبصار السلبيّات والإيجابيات في تراث الأمة الإسلاميّة، وساهم في تصحيح وتصويب الأخطاء. كما ساعد في إبصار سلبيات الحضارة الغربيّة وإيجابياتها.

الفكرالعربي الإسلامي · الصفحة ٣١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفكرالعربي الإسلاميص ٣١٢