ولعقد السلم شروط مُفصّلة في كتب الفقه؛ منها أن تكون السلع المبيعة محددة المواصفات بشكل يمنع الاختلاف عند التسليم، وأن يكون تاريخ التسليم للسلعة محدداً، وأن يتم تعجيل دفع ثمن المُسلَم فيه في مجلس العقد، أو في وقت قريب كأيام معدودة.
أحكام عقد المضاربة:
المضاربة شركة بين طرفين يقدّم أحدهما رأس المال ويقدّم الآخر العمل. وقد يكون المال من الطرفين والعمل من طرف واحد، وقد يكون المال من طرف واحد والعمل من الطرفين، وقد يكون المال والعمل من الطرفين.
يقتسم الشريكان الربح بالنسبة المتفق عليها عند العقد، ويكون للمال نسبة وللعمل نسبة. وتختلف النسبة باختلاف فعالية المال أو العمل، والأمر متروك لتقدير الشركاء.
لا يجوز اشتراط أن يكون لأحد الشريكين مقدار معين من الربح، وإنما يتم تحديد نسبة يتفق عليها بينهما.
تلحق الخسارة رأس المال، ويخسر المضارب جهده، ولا يجوز الاتفاق أن يكون المضارب شريكاً في خسارة رأس المال، إلا إذا كان مشاركاً في رأس المال فيشارك في الخسارة بقدر ما يلحق رأسماله منها.
يُعتبَر المضارب (العامل بالمال) أميناً على المال، وهذا يعني أنّه لا يضمن في حال هلاك المال من غير تقصير منه، كما أنه لا يشارك في الخسارة إذا كانت الخسارة عن غير تقصير أو تعدٍّ منه.
المقدّس والتاريخي
الخلط بين المقدّس والتاريخي ماثل في الثقافات والحضارات البشريّة. ويبدو أنّ تقديس الماضي يتعلق بالبنية النفسيّة للإنسان بصفته إنساناً؛ فهو ينظر إلى الماضي بعين الإجلال والاحترام الذي قد يتحوّل بمضي الوقت إلى تقديس. من هنا لا بدّ من إعمال العقل حتى لا يتمادى القلب وينساق. وإعمال العقل في تصحيح انحراف القلب والهوى لا يتيسّر إلا لقلة رائدة تتسم بالجرأة والوعي والإبداع، وتجعل من الإصلاح هدفاً لها ورسالة.