تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرابحة المركّبة (المرابحة للآمر بالشراء): وهي، كما قلنا، صورة مستحدثة، وهي مركّبة من المرابحة البسيطة ووعد مُلزِم بالشراء.

مثالها:

يريد شخص أن يشتري بيتاً ولكنه لا يملك المال الكافي لشراء هذا البيت، فيأتي للبنك ويطلب منه أن يشتريه، ويلتزم بشراء البيت من البنك بالتقسيط مع ربح معين يتفق عليه. فالبنك إذن يقوم بشراء البيت بمال مُعجّل ويبيعه لذلك الشخص بمال مؤجل مع ربح متفق عليه مسبقاً بين البنك والآمر بالشراء. فالمرابحة المركبة إذن هي: مرابحة بسيطة + وعد ملزم بالشراء.

لماذا هو وعد مُلزم للمشتري؟

قد يُقدِم البنك على شراء البيت ثم يُفاجأ بعد ذلك بتراجع الشخص الآمر بالشراء. لذلك يقوم البنك بإلزام الآمر بالشراء أن يوقع على أوراق يلتزم فيها بشراء البيت بالسعر المتفق عليه في حال امتلاك البنك للبيت. وقد اختلف الفقهاء المعاصرون في حكم المرابحة للآمر بالشراء ، والراجح أنّها جائزة بشرط أن لا يبيع البنك السلعة قبل امتلاكها وقبضها. وإذا هلكت السلعة قبل تسليمها للآمر بالشراء يكون هلاكها على حساب البنك. ويجوز للآمر بالشراء أن يرد السلعة إذا كانت غير مطابقة للمواصفات التي تمّ الاتفاق عليها، وكذلك الأمر في حال وجود عيب خفي في السلعة.

لقد أوصى المجمع الفقهي البنوك الإسلاميّة أن لا تلجأ كثيراً إلى المرابحة المركّبة، كما وأوصى بالابتعاد عن بعض الصور التي تظهر فيها شبهة الربا. ومن أمثلة ذلك أن يعمد بعض الناس إلى التظاهر بشراء سلعة ما ويكون قصده الحصول على المال وليس السلعة، ويتم ذلك بالتواطؤ بين الآمر بالشراء وصاحب السلعة. فينبغي أن يكون البنك متنبهاً لمثل هذه الصور التي تفضي إلى القرض الربوي.

الفكرالعربي الإسلامي · الصفحة ٣٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفكرالعربي الإسلاميص ٣٠٥