تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى تتمكن الشعوب العربيّة من استغلال مواردها لا بد لها من نشر الوعي، وتفعيل الأفراد، وزيادة عدد السكان، ويطلب ذلك على وجه الخصوص عندما نكون معنيين بالنهوض العلمي وبالتطور التكنولوجي وبالتصنيع الثقيل. من هنا نرى أنّ الحل لا يكمن في الحد من النسل بل يكمن في تفعيل الإنسان وفي الارتقاء بوعيه. إنّ الحد من النسل لا يحل المشكلة إذا لم يتغّير الإنسان، وستبقى الموارد والثروات نهباً للأمم الغربيّة، وسيكتشف العرب أنّ وجودهم سيكون مهدداً إذا ما بقيت الكثافة السكانيّة على ضآلتها مقارنة بالدول الصناعيّة المتطورة.

غير المسلمين في المجتمع الإسلامي

إنّ الموقف من غير المسلمين في المجتمع الإسلامي هو جزء لا يتجزأ من الشريعة الإسلاميّة. واللافت للانتباه أنّ الإسلام قد حرص من أول يوم على تنظيم العلاقة بين المسلمين وغير المسلمين في المجتمع الإسلامي، مما يعني أنه يعترف بالآخر في مستوى العلاقات الدنيوية، ولم يقتصر الأمر على الاعتراف، بل تعدّاه إلى الحماية، في عصر كان فيه اضطهاد الآخر من المباحات، بل من الواجبات. وأية مقارنة تُعقد اليوم بين السلوك الإسلامي مع غير المسلمين، وسلوك غير المسلمين مع المخالفين عبر التاريخ، تبرهن على أنّ الانضباط الإسلامي يرجع في حقيقته إلى النصوص الواضحة في القرآن الكريم والسنّة النبويّة، بل إنّ الشذوذ كان يصدر عن مواقف غير ملتزمة بقيم الإسلام.

الفكرالعربي الإسلامي · الصفحة ٢٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفكرالعربي الإسلاميص ٢٨٨