تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن الاختلاف السلوكي الأكبر بين الرجال والنساء هو في عدوانيّة (aggression) الرجال الطبيعيّة والمتاصّلة فيهم، والتي تفسر إلى حد بعيد هيمنتهم التاريخيّة على بقية الأجناس الأخرى، والرجال لم يتعلموا هذه العدوانيّة من أجل استخدامها في الحرب الدائرة بين الجنسين، ونحن بدورنا لا نعلّم أطفالنا كي يصبحوا عدوانيين، مع أننا في الواقع نحاول عبثاً أن ننزع منهم عدوانيتهم، وحتى أكثر الباحثين معارضة للاعتراف بالفوارق بين الجنسين يقرّون بأن العدوانيّة هي ميزة ذكوريّة، وأنه لا يمكن تفسير وجودها من خلال عملية التكيف الاجتماعي.

وبإمكان الرجال والنساء أن يجعلوا حياتهم أكثر سعادة، وأن يفهموا ويحبوا فيها بعضهم أكثر، كما يمكنهم تنظيم عالمهم بشكل أفضل، إذا ما اعترفوا بفوارقهم، ويستطيعون بعد ذلك أن يؤسسوا حياتهم على الأعمدة الثنائيّة لهوياتهم الجنسانيّة المميزة. فلقد حان الوقت كي نتوقف عن التنازع العقيم حول مقولة إنّ الرجال والنساء خلقوا متساوين، فهم لم يخلقوا كذلك ولن يستطيع أي مقدار من المثاليّة أو من الخيال الطوبائي تغيير هذه الحقيقة، ولكنها بالتأكيد ستؤدّي إلى توتر العلاقة بين الجنسين.

اقتباس من خلاصات كتاب جنس الدماغ:

النساء ليست لديهنّ رغبة في فعل ما يفعله الرجال.

إنّ طفلة بعمر ساعة واحدة تتصرف بطريقة تختلف عن تصرفات طفل ذكر من العمر نفسه.

في الأسبوع الأول من ولادتهنّ فإنّ البنات، وليس الأولاد، هن اللواتي يستطعن التمييز بين أصوات صراخ طفل وضجيج عادي له حدة النبرات نفسها.

الفكرالعربي الإسلامي · الصفحة ٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفكرالعربي الإسلاميص ٢٧٤