ومن الناحية الأخرى يتعين ألا يكون هذا دافعاً للرجال للشعور بالفرح والسرور، على الرغم من أنّ بعضهم سوف يجد في ذلك سلاحاً من أجل زيادة التعصب، فمع أنّ معظم النساء لا يحسنّ قراءة الخرائط مثل الرجال، إلا أنّهن أفضل في قراءة شخصية الإنسان، والناس كما نعلم، أهم من الخرائط. سيحاول عقل الذكر، في هذه اللحظة، البحث عن استثناءات لهذه القاعدة.
قضيّة للنقاش:
تتفوق المرأة على الرجل في قراءة الشخصيّة، ويتفوّق الرجل عليها في قراءة الخارطة الجغرافيّة.
كيف يمكن أن نوظّف الفروق الفطريّة بين الذكور والإناث إيجابياً؟
وقد شعر بعض العلماء بالقلق حول مصير كشوفاتهم؛ فالبعض من هذه النتائج إما أن تكون قد طمست أو أنها وضعت بهدوء على الأرفف، وذلك بسبب ردود الفعل الاجتماعيّة التي قد تثيرها، ولكنّه من الأفضل عادة أن يتصرف الإنسان على ضوء ما هو حقيقي بدلاً من مواصلة الزعم بأنّ ما هو حقيقي يجب أن لا يسود.
والأفضل من هذا كله هو في أن نرحب بهذه الاختلافات المكمّلة لبعضها وأن نستثمرها، فالواجب على النساء في هذه المرحلة أن يساهمن بمواهبهن الأنثويّة الخاصة بدلاً من تبديد طاقتهن في البحث عن بديل ذكوري لأنفسهن، فيستطيع خيال المرأة الخصب، مثلاً، أن يجد الحلول لأصعب المشكلات – مهنيّة كانت أو منزليّة – بضربة حدسيّة واحدة.
إنّ أكبر مسوّغ يمكن أن يسوقه الإنسان للدفاع عن فكرة وجوب الاعتراف بالفوارق بين الجنسين هو أنّ الاعتراف بهذه الفوارق قد يجعلنا أكثر سعادة، فإدراكنا، على سبيل المثال، بأنّ للجنس مصادر ودوافع وأهميّة مختلفة في أدمغة الذكور والإناث،... قد يجعل منا أزواجاً وزوجات أفضل، وأكثر مراعاة لحقوق ومشاعر الطرف الآخر، كما أنّ الإدراك بأنّ الرجال والنساء غير قادرين على تبادل أدوار الأبوة والأمومة فيما بينهم قد يجعل منا آباء وأمهات أفضل.