تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد جاءت الدراسات العلميّة في العقدين الأخيرين لتثبت أنّ الفروق البيولوجيّة بين الذكر والأنثى تنعكس بوضوح على طريقة التفكير، وعلى الميول، وعلى السلوك. وقد انعكست هذه البحوث العلميّة في عالم التربية؛ حيث تتبنى الغالبية العظمى من علماء التربية سياسات تربويّة تقوم على أساس الفروق بين الجنسين، وضرورة مراعاة هذه الفروق في العمليّة التربويّة. أي أنّ البحوث العلميّة ومعطيات علم التربية جاءت منسجمة مع الإجماع البشري، الذي يقوم موقفه على أساس علمي، وهو التجربة والملاحظة عَبر آلاف السنين.

تجارب علميّة:

يتكامل تطوّر دماغ الفأر بعد الميلاد على خلاف ما يحصل في الإنسان، حيث يولد الإنسان متكامل الدماغ. وقد سهّل هذا الواقع في عالم الفئران على العلماء إجراء التجارب المتعلقة بتطور الدماغ؛ فعندما يُعطى الفار الذكر هرمونات أنثويّة أثناء نمو دماغه نجد أنه يتصرف فيما بعد تصرفات الأنثى. وعندما تُعطى أنثى الفأر هرمونات ذكريّة أثناء نمو دماغها نجد أنها تتصرف فيما بعد تصرف الذكر.

مثل هذه التجربة وغيرها كشفت عن بعض أسرار السلوك البشري، فقد تبيّن للعلماء أنّ هناك دماغاً ذكوريّاً ودماغاً أنثويّاً، وأنّ طريقة التفكير والسلوك والميول يحددها نوع الدماغ. وقد اكتشف العلماء أن حصول خلل في إفرازات الهرمونات أثناء الحمل، أي أثناء نمو وتطوّر الدماغ البشري، يؤدّي إلى ميلاد ذكور بأدمغة أنثويّة وإناث بأدمغة ذكوريّة، ويلحظ ذلك في قِلّة من الرجال والنساء.

بعض آثار الهرمونات:

العدوانية: الهرمونات الذكريّة تزيد في العدوانيّة، والهرمونات الأنثويّة تقلل منها.

المنافسة: الهرمونات الذكريّة تزيد من حب المنافسة، والهرمونات الأنثويّة تقلل من ذلك.

الثقة بالنفس، والاعتماد على الذات: الهرمونات الذكريّة تزيد من الثقة بالنفس والرغبة في الاعتماد على الذات.

الفكرالعربي الإسلامي · الصفحة ٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفكرالعربي الإسلاميص ٢٦٥