... وأبلغ مثال على تناقض المنطق العلماني وصفاقته ما ينص عليه القانون الإسرائيلي؛ حيث يحظر تعدد الزوجات حتى على المسلمين، ولكنّه في المقابل يجيز للرجل أن يُسجّل في بطاقته عدداً غير محدود من النساء كرفيقات، وتبرير ذلك عندهم أنّ تسجيل أولاد الرفيقة، غير الزوجة، يجعلهم من والوارثين لوالدهم الذي لم يتزوج أمّهم... انظر وتعجّب!!
القوامة حق للمرأة
مقال مقتبس من كتابنا: "نظرات في كتاب الله الحكيم":
جاء في الآية 34 من سورة النساء:"الرّجالُ قَوّامونَ على النساءِ بما فَضّل اللهُ بعضَهُم على بعض، وبما أنفقوا من أموالهم...".
"الرجال قوّامون على النساء":
القوّام: هو من يكثرُ من القيام، ومن هنا نقول:" فلان صوّامٌ قوّامٌ"؛ أي كثير الصيام كثير القيام. وعليه فإنّ من أهم وظائف الرجال الأساسيّة كثرة القيام على شؤون النساء. واللافت هنا أنّ الصيغة هي صيغة تقرير مُشْعِرةٌ بأنّ الأمر قانون فطري.
"بما فَضّل اللهُ بعضَهُم على بعض":
الكثير من أهل التفسير يذهبون إلى أنّ المعنى هنا يرادف قولَنا: بما فضّلهُم عليهنّ. وهذا مذهب تدعو إليه الأفكار المُسبقة لدى الكثيرين والمتعلقة بنظرتهم الخاصّة إلى المرأة. أمّا النّص القرآني فهو في غاية الوضوح؛ حيث يقول سبحانه وتعالى: "بما فَضّل اللهُ بَعضَهُم على بعض"؛ فالرجل مُفضّل على المرأة، والمرأة مفضّلة على الرجل. ومعلوم أنّ الفضل في اللغة هو الزيادة. ولا شك أنّ لدى الرجل زيادة شاءها الخالق الحكيم لتتناسب مع وظيفته. ولدى المرأة زيادة تتناسب مع وظيفتها. وعليه لا نستطيع أن نُفاضل بين الرجل والمرأة حتى نُحدّد الوظيفة، تماماً كما هو الأمر في الطبيب والمهندس؛ فإذا كان المطلوب بناء بيت فالمهندس أفضل. والطبيب أفضل لمعالجة الأمراض... وهكذا.