كان لأنديرا ولدان، أحدهما يهتم بالسياسة واسمه سانجاي، والثاني لا يهتم بالسياسة واسمه راجيف. وقد بلغ الأمر بسانجاي أن يشارك في الاجتماعات الوزاريّة، ليس بصفته وزيراً، وإنما بصفته ابناً مدللاً لرئيسة الوزراء أنديرا. وحصل في بعض الاجتماعات أن قال لأمّه رئيسة الوزراء:" اصمتي إنني أتكلم"!! وقد قُتل سانجاي في حادث طائرة فبادرت أنديرا إلى تدريب راجيف على شؤون الحكم، ولم يكن راجيف كأخيه من حيث الاهتمام بالسياسة. وبعد مقتل أنديرا في حادث اغتيال استطاع راجيف أن يفوز بمنصب رئيس الوزراء عن طريق الانتخاب الشعبي الحر. وبعد مقتل راجيف في حادث اغتيال أيضاً تم اختيار زوجته سونيا لرئاسة حزب المؤتمر، كمقدمة للترشّح لرئاسة الوزراء. وقد فازت مؤخراً بهذا المنصب عن طريق الانتخاب الحر، إلا أنها لم تتول منصب الرئاسة خوفاً من الفتنة الناتجة عن رفض قوى هندية معارضة أن تكون سونيا رئيسة لوزراء الهند على الرغم من نجاحها في الانتخابات الحرة. والمفاجأة هنا أنّ هذه المرأة هي إيطاليّة التقاها راجيف في الجامعة وتزوجها، أي أنها تخرّجت من الجامعة وهي إيطالية، وعلى الرُّغم من ذلك يقوم الشعب الهندي باختيارها رئيسةً لوزراء الهند، والتي يزيد عدد سكانها من مليار نسمة، وذلك لأنّها تزوجت راجيف، الذي هو ابن أنديرا التي هي ابنة نهرو!!
الفكرالعربي الإسلامي · الصفحة ٢٥٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الفكرالعربي الإسلاميص ٢٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي