هناك أطراف كثيرة يمكن أن تمارس الضغوط على المرأة من أجل منعها من أداء الشهادة، أو إكراهها على تحريف شهادتها، ومن هذه الأطراف: الزوج، الأب، والأخ، والإبن... وهذا نادر في عالم الرجال مقارنة بعالم النساء.
القدرة النفسيّة على مقاومة الضغوط هي أقل في عالم المرأة عنها في عالم الرجل، بل إنّ البناء النفسي للمرأة يجعلها غير قادرة على ممارسة الصراع والرفض.
قدرة المرأة على متابعة النظر والتدقيق في المشاهد المرعبة هي أقل مما عند الرجل، وكذلك الأمر في المشاهد الخادشة للحياء.
مسألة في رئاسة الدولة:
يُعتبَر الخليفة هو المقرر الأخير في الدولة الإسلاميّة، أي أنه أعلى سلطة في الدولة. وقد جاء في الحديث أنّه عندما مات كسرى، ملك الفرس، خلفته ابنته في المُلك، فبلغ الرسول، صلى الله عليه وسلم، ذلك فقال:" لن يُفلحَ قومٌ ولَّوا أمرهم امرأة"، واضح من سبب ورود الحديث أنّ المقصود بالأمر هو أمر الحكم؛ فلفظة (أمرهم) تشير إلى ذلك، على خلاف قولنا: "ولوا بعض أمورهم"، أو "شيئاً من أمرهم" .
من يقرأ قصة ملكة سبأ، الواردة في سورة النمل، يدرك أنّ تلك المرأة كانت متميزة على الرجال في قدرتها على إدارة الأزمات التي تواجه الدولة، وهذا يشير إلى إمكانيّة قيام المرأة بالدور القيادي مثل الرجل، ولكن فتح الباب على مصراعيه في هذه المسالة قد يأتي بمفاسد كبيرة، وهناك قاعدة شرعيّة تقول :"درءُ المفاسد أولى من جلب المنافع"، أي عندما يحمل الشيء منفعة ومفسدة في آن واحد فإننا نرجِّح جانب درء المفسدة، أي أننا نُضحّي بالمنفعة حتى لا يكون هناك مفسدة.