تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عندها لن ترث النساء إلا قليلاً، لأنّه وعلى الرُّغم من أوامر الشرع والقانون نجد أنّ المرأة لا تحصل على نصيبها الشرعي، فكيف إذا تركنا الأمر يتحدد وفق رغبة المالك، وذلك من خلال الوصية؟!

من الأمور التي تؤكد أنّ توزيع الإرث في الشريعة الإسلاميّة لا يقوم على أساس الأنوثة والذكورة، وإنّما على أساس الوظيفة الفطريّة، أنّ الأم ترث كالأب عندما يَتْرُك المتوفى أماً وأباً وأولاداً. وهناك أكثر من حالة يتساوى فيها إرث الرجل والمرأة. جاء في الآية 11 من سورة النساء:"ولأبويهِ لكلِّ واحدٍ منهما السدس مما تركَ إنْ كان له ولد..".

لا يقال إنّه قد يحصل أن تكون المرأة هي المنفقة، لأنّ الأحكام في الأصل تُراعي الغالب، وكذلك الأمر في القوانين الوضعيّة، ولا مجال أن تُشرع الأحكام، وكذلك القوانين، لحالات فرديّة. ولا يقال إنّه قد تتبدل الأحوال، فيصبح الغالب هو إنفاق النساء، لأنّ ذلك منافٍ للفطرة التي فطر الله الناس عليها، والدين لا يرتضي مثل هذا الواقع، بل يعمل على تغييره. والشريعة في هذا الموقف تخالف القانون؛ حيث يعملُ القانون على مراعاة الواقع والتساوق معه، في حين تعمل الشريعة على تغيير الواقع في الاتجاه الإيجابي.

مسألة في شهادة المرأة:

جاء في الآية 282 من سورة البقرة:" واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان...".

فما الحكمة في التمييز بين الرجل والمرأة في الشهادة؟

فرضيّة: " احتمالات الخلل في شهادة المرأة أكبر منها في شهادة الرجل".

إذا كانت هذه الفرضيّة صحيحة في المجمل، فلا بد من التمييز في الشهادة بين الرجل والمرأة.

بعض الاحتمالات:

ضعف المرأة الجسدي، مقارنة بالرجل، يجعلها أكثر عُرضة للضغوط والإكراه.

الفكرالعربي الإسلامي · الصفحة ٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفكرالعربي الإسلاميص ٢٤٩