لا يجوز للمسلم أن يلبس لباس شُهرة يقصد به لفت انتباه الناس، ولا علاقة لذلك بالألوان وغيرها، وإنّما يكون بلبس ما هو غريب أو مستهجن بقصد لفت انتباه الناس. ومثل هذا التصرف يشير إلى خلل في البنية النفسيّة للشخص، أو هو مؤشر على خلل في مروءته.
هذه الشروط تُُشتَرَط في لباس المرأة والرجل، إلا أنّ العورة التي يجب سترها تختلف، فلا يجوز للرجل أن يُظهر ما بين السُرّة والرُكبة. أمّا عورة المرأة بالنسبة للرجال من غير المحارم فكل جسدها إلا الوجه والكفين.
فروق فطريّة وظيفيّة:
إنّ الفروق بين الذكر والأنثى في الكائنات هي من أبرز حقائق الخلق، وهي مظهر من مظاهر التكامل في وظائف هذه المخلوقات. ولا يشذ الإنسان عن هذه القاعدة، بل تتجلّى فيه حكمة الخالق باعتباره أشرف مخلوق على ظهر الأرض. وقد جاءت الشريعة الربّانيّة منسجمة مع الفطرة ومحققة لها؛ ففي الوقت الذي جاء فيه الخطاب الشرعي للرجل والمرأة معاً، وجدنا نصوصاً تخص الرجل وأخرى تخص المرأة وتتعلّق بخصوصيّة كل منهما، والتي هي خصوصيّة وظيفيّة تكامليّة. ومن ذلك مسألة الميراث، ومسألة الشهادة، ومسألة رئاسة الدولة.
مسألة في الميراث:
لا يصح أن ننظر إلى قضية الميراث بعيداً عن قضية النفقة، وليس من مصلحة المرأة أن نكلفها بالنفقة ثم نساويها في الميراث، لأنّ المرأة صاحبة وظيفة اجتماعيّة، وهي أقل قدرة من الرجل على السعي والكسب. من هنا لا يعقل أن تتساوى المرأة مع الرجل في النفقة، لأنها لا تستطيع ذلك.
لنفترض أنّه توفي رجل وله ابن وبنت، فالمساواة في الميراث تقتضي أن يكون نصيب الابن ½ ونصيب البنت ½. فإذا أخذنا من نصيب البنت السُدس، مقابل أن لا تُكلّف بالنفقة، وأعطينا هذا السدس للابن، يكون الناتج:
نصيب البنت: (النصف - السدس) = الثلث
نصيب الابن: (النصف + السدس) = الثلثين
فهل ترضى النساء أن يُردّ إليهن السدس مقابل أن يشاركن في النفقات المختلفة؟