تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنّ دور المرأة في العمل المنتج هو دور كبير وفعّال، ويكفي أن نستعرض دورها في صناعة الإنسان لندرك مدى عِظَم دورها في الإنتاج الحقيقي. ولو استعرضنا، مثلاً، ما تقوم به المرأة الفلاحة من جهد وعمل لأدركنا عِظَم دورها في عملية الإنتاج في المجتمعات الزراعيّة. وعندما نستعرض ما تقوم به المرأة في الريف والحضر ندرك أهمية ما تقوم به. على الرُّغم من ذلك نجد هناك من يُصنّف النساء إلى عاملات وغير عاملات؛ فيعتبر أنّ المرأة التي تعمل بأجرة هي عاملة، وأنّ التي تعمل بغير أجرة هي غير عاملة، وهذا تصنيف غير واقعي، وهو تصنيف يظلم المرأة، وهو خديعة يقصد بها إشعار المرأة بتفاهة وظيفتها العظيمة عندما تكون أمّاً وربة أسرة.

ولتتضح الفكرة، وتظهر المفارقات والتناقضات في هذا المنطق العجيب، نعرض الصور الآتية:

ممرضة تشرف على معالجة عجوز ثري وتتلقى مقابل ذلك راتباً شهرياً. هذه امرأة منتجة!! في المقابل هناك امرأة لديها عشرة من الأطفال، تنفق ليلها ونهارها في تعليمهم وتربيتهم، والقيام على جميع شؤونهم، وهي لا تجد الوقت للراحة، ولا تتلقى على ذلك راتباً. هذه امرأة غير منتجة!!

امرأة تعمل سكرتيرة تقضي وقتها جالسة على المكتب وتتلقى المكالمات وتطبع الرسائل، وتبقى على ذلك حتى نهاية الدوام الرسمي. هذه امرأة منتجة، لأنّها تتلقى راتباً، أمّا تلك المرأة أم العشرة الأطفال فليست بمنتجة لأنها لا تتلقى راتباً من زوجها!!!

معلمة تقوم بتدريس عشرين طفلاً لمدة أربع ساعات يومياً عدا يوم الجمعة وأيام العطل الكثيرة، هذه امرأة منتجة لأنها تتلقى راتباً. أمّا تلك المسكينة التي تعلّم الأطفال العشرة وتطعمهم وتغسلهم وتغسل لهم وتمرّضهم وتحل مشاكلهم، ثم هي تعتني بزوجها ومشاكله فهذه غير منتجة، لأنها لا تتلقى راتباً!!

قضيّة للنقاش:

دور النظم السياسية الصالحة في تفعيل وتنظيم العمل الفردي والمجتمعي.

حجاب المرأة المسلمة:

الفكرالعربي الإسلامي · الصفحة ٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفكرالعربي الإسلاميص ٢٤٥