تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تميّزت العصور الأخيرة بخروج المرأة للعمل في دائرة أوسع من دائرة الأسرة والقبيلة، وأصبحت كالرجل تتلقى راتباً مقابل عملها، مما جعل مسألة عمل المرأة مطروحة للنقاش شرعياً واجتماعياً، وذلك للانعكاسات الكبيرة لهذا الخروج على الواقع الاجتماعي، والفكري، والقيَمي. فقضيّة عمل المرأة هي قضيّة معاصرة لم تكن مطروحة في العصور السالفة، وعندما طرحت كان للشريعة الإسلاميّة حكمها المؤسَس على الأصول المستمدّة من القرآن والسنّة.

أمثلة على مجالات آمنة لعمل المرأة:

مجال التربية والتعليم: وهذا المجال للمرأة فيه دور كبير وفعّال، ولا يؤثر عملها في التربية والتعليم على قيامها بواجباتها الأسريّة. وعندما يكون هناك صدق لدى المسئول فإنّه يكون حريصاً على مراعاة أن تعمل المرأة قريباً من دائرة أسرتها.

مجال الهندسة المعماريّة: حيث يمكن للمرأة أن تعمل في هذا المجال وهي قريبة من بيتها، بل يمكن أن يكون مرسمها في بيتها، وكذلك الأمر في مهنة الخياطة، ومهن أخرى يمكن أن تقوم بها المرأة بشكل فعّال وهي في راحة وأمن واطمئنان، من غير أن تفرّط في حق زوجها وأطفالها.

مجال الطب النسائي والطب المخبري والصيدلة.

في بعض الدول يتم إنشاء صناعات ملائمة في قلب الأحياء السكنيّة تستقطب نساء تلك الأحياء.

ينبغي التنبّه هنا إلى أنّ مجتمعنا الفلسطيني لم يعانِ بعد كثيراً من عمل المرأة، لأنّ عمل المرأة لم يتحول بعد إلى ظاهرة اجتماعيّة، وهو لا يزال منضبطاً إلى حدٍ ما. وستظهر المشاكل بشكل كبير وحاسم في حالة خروجها إلى العمل بشكل كثيف مع غياب التخطيط المسئول. ولا شك أنّ قِيم المجتمع تساعد في التخفيف من سلبيات العمل غير المنضبط.

قضية للنقاش:

كيف يمكن أن نخطط لأعمال تلائم فطرة المرأة وتساعدها على التوفيق بين عملها وواجباتها الأسريّة؟

مفهوم المرأة العاملة.

العمل المنتج:

الفكرالعربي الإسلامي · الصفحة ٢٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفكرالعربي الإسلاميص ٢٤٤