تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد فكّر الرازي أيضاً بالمرضى الذين يشكون حساسية مرهفة شديدة ويعجزون عن تناول الأدوية، فكان أن غلّف حبات ال Roob المرة بغلاف من السكر ومزج عصير الفاكهة بالسكر أو العسل او غير ذلك، حتى تذهب مرارتها وتزداد كثافتها، فتصب على بلاطة من المرمر وبعد تجمدها كانت تقطع إلى أجزاء صغيرة. واما العادة المتبعة اليوم في تغليف حبات الأدوية بالذهب أو الفضة فهو تقليد يرجع فضله إلى ابن سينا الذي وصف الذهب والفضة كأدوية مفيدة للقلب ولجأ إلى تغليف الحبوب بهما.

وبرع العرب كل البراعة بما قدّموه من أنواع الضمادات والمساحيق والمراهم واللزوق وغيرها، فغدا اهتمامهم بمعالجة الخراجات والدمامل وتطبيخها ثم شقها، ومداواة كثير من الأمراض الجلديّة والجروح، وسعوا إلى تخفيف آلام هذه الأخيرة واجتناب تقيّحها مستعملين في ذلك...والمواد المضادة للميكروبات (Antibiotica). واستعملوا كذلك القهوة المحروقة لمعالجة التهابات عديدة، وقد أخذ عنهم عالم كيميائي ألماني، قبل ثلاثين سنة، استعمال هذه (القهوة المفحمة) التي سماها بنفسه (منقذة الحياة) وحملها معه إلى ألمانيا حيث استعملت للالتهابات المزمنة وقدمت نتائج باهرة مذهلة. وقد وفّق العرب أيضاً إلى صنع مراهم دبقة تجف مع الوقت (كشماعات) الجروح الحديثة.

الحضارة الإسلاميّة من منظور إسلامي:

مقتطفات من كتاب: (من روائع حضارتنا) للدكتور مصطفى السباعي/ ط 1974

المؤسسات الخيريّة:

الفكرالعربي الإسلامي · الصفحة ٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفكرالعربي الإسلاميص ٢٢٧