تتعلم الكلام؛ فإن يكن الكلام يهديك فإن الصمت يقيك، ولك في الصمت خصلتان: خصلة تأخذ بها علم من هو أعلم منك وتدفع بها جهل من هو أجهل منك» (1).
ما ذل ذو صمت وما من مكثر
إلا يزل وما يعاب صموت
إن كان منطق ناطق من فضة
فالصمت در زانه الياقوت (2)
* * *
ثانيًا: نماذج من حرص السلف على حفظ ألسنتهم من فضول الكلام ومحاسبتهم لها:
* عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: «رأيت أبا بكر رضي الله عنه أخذًا بلسانه يقول هذا أوردني الموارد» (3)، فتأمل رحمك الله ما عسى لسان صديق أمة الإسلام أن يقول، وفي أي شيء ينطق .. لكنها محاسبة النفس التي ألزم بها السلف أنفسهم فأوصلتهم إلى تلك المقامات العلى.
* رأى رجل ابن العباس رضي الله عنه آخذًا بطرف
(1) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر ص 167.
(2) روضة العقلاء ونزهة الفضلاء لابن حبان ص 48.
(3) الزهد للإمام أحمد ص 163.