تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضول الكلام

وهو أكثر أنواع الفضول شيوعًا وانتشارًا وأعظمها تأثيرًا ولا يسلم منه إلا القليل.

أولاً: ما ورد في الحث على حفظ اللسان من فضول الكلام:

* قال الله تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: 18].

قال ابن كثير رحمه الله: قال ابن عباس: «يكتب كل ما تكلم به من خير أو شر حتى أنه ليكتب قوله أكلت، شربت، ذهبت، جئت، رأيت».

ثم قال ابن كثير: «وذكر عن الإمام أحمد أنه كان يئن في مرضه فبلغه عن طاوس أنه قال: يكتب الملك كل شيء حتى الأنين. فلم يئن أحمد حتى مات رحمه الله» (1).

فيا لله؛ يتحرز من أنين المرض الذي دفع إليه الألم فكيف لا نتحرز من ألفاظ لا يدفعنا إليها إلا التبسط والتفكه؟

* قال الله تعالى: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ

(1) تفسير ابن كثير 4/ 225.

الفضول · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفضولص ١٠