وخصَّها بموطن الريادةِ
146-
وإنّها تُبلى ولا تموتُ
ويُنكأ الجُرْحُ ولا تفوتُ
147-
والفتحُ آتٍ رغمَ هذا الشرِّ
ورغمَ ضرَّ قد عتا ونُكْرِ
148-
لأننا نصحوا بذى الجراحِ
والأمة الغراءُ في كفاحِ
149-
ورغم ما حلَّ من الإذلالِ
فالكفرُ في رُعبٍ وفي إجلال
150-
يخشى قيام أمة الإيمانِ
وعودةِ الأنام للقرآنِ
151-
لأنَّه واعظُ هذي الأمةِ
وكاشفُ الكرب وكل غمّةِ
152-
به انجلاءُ سائر الغمومِ
وصولِة الأحزان والهمومِ
153-
كذا يحُلُّ النصرٌ والتمكينٌ
.
ويعتلي القسطاسُ والتبيين
154-
والله أرجانا بالانتصارِ
في زمن العبيدِ والأحرارِ
155-
بَدَّدت الأمةٌ ذي الروماناَ
والهندَ والمغولَ والفرساناَ
156-
وقام ربعي بأرض فارسِ
مقامَ ذي الأبطال والفوارسِ
157-
وقال ما أبانه المختارُ
وأن ديننا هو الفخارُ
158-
سيخُرجُ العبادُ من ظلامِ
ليعبد الرحمنَ بالتمامِ
159-
ويحيا بالعزةِ والإقدامِ
ويفصم المحتل باصطلام
160-
وقد بَدَت طلائعُ البشائرِ
وموضع السرور والمنائرِ
161-
فها هُمُ شبابُ هذا الفنَّ
وزمرةُ اللاعب والمغني
162-
قد فاءوا للإله بالإذعانِ
وأطربوا الأنامَ بالقرآنِ
163-
وسالت الدموعُ والخضوعُ
عَلاَ بهم وتَمَّ ذا الرجوعُ
164-
وأنهم طلائعُ الراياتِ
وقاصمو الكفار بالآياتِ
165-
كانوا بذا الضلال والهوانِ
فاستيقظوا بيقظةِ القرآنِ
166-
وهبُّوا للنجدة والتوحدِ
وقمعةِ المحتل والتجردِ
167-
انتشروا في ساحة الآفاقِ
وليس في مصرَ ولا العِراقِ
168-
بَلْ إنهم في سائر البلدان
بالعلم والفكر وبالسنانِ
169-
فهاهم منافذ العملاقِ
ليرتقي مراقي الأشواقِ
170-
ويُصلحَ العالم والتحضّرا
ويورق الحياةَ والتطورا
171-
شَبابُنا يا معشرَ الفضائي
آتٍ إلى الدنيا بلا استحياءِ
172-
سيصَلُحَ الإعلام والفضاءُ
ويُنسف البذاء والعواءُ
173-
ويُجعل التلفازفى أنوار
وليس فى أطمار أو قَذار
174-
كما صنعتٌم صَنعة الآماسِ
وبعِتمُ الإسلامَ بالأفلاسِ
175-