تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقلت: يا پرفا! أيامير المؤمنين شكوى؟ قال: لا. فبينا أنا كذلك ان جاء عثمان، فدخل يرقا ثم خرج علينا، فقال: قم يا ابن عفان، قم يا ابن عباس، فدخلنا على عمر و بين يديه صبر" من مال، على كل صبرة منها کتف، فقال: أني نظرت فلم أجد بالمدينة أكثر من عشيرة منكما، خذا هذا المال فاقسماه بين الناس، فان فضل فضل" فردا. فأما عثمان فحا، وأما أنا فجثيت الركبتي فقلت: وان كان نقصانة رددت علينا؟ فقال: شنشنة من أخشن؛ (يعني حجرة من جبل)، أما كان هذا عندالله اذ محمد صلي الله عليه وسلم وأصحابه يأكلون (492)؟ قلت: بلى، ولو فتح عليه لصنع غير الذي تصنع! قال: وما كان يصنع؟ قلت: اذا الأكل وأطعمنا. قال: فرأيته نشج حتى اختلفت أضلاعه، وقال لوددت أني خرجت منه كفافا، لاعلي" ولا لي، (493). . وقال ابن عباس: «دخلت على عمر حين طعن فجعلت أثني عليه، فقال بأي شيء تثني علي؟ بالأمرة أو بغيرها؟ قلت: بكن. قال: ليتني أخرج منها كفافا لا أجر ولا و زر (494).: وقال ابن عباس: وقلت لعمر: مصر الله بك الأمصار وفتح بك الفتوح، وفعل بك وفعل! فقال: لوددت أني أنجو منه لا أجر ولا وزر». ولما حضرته الوفاة قال: «بالأمارة تغطوني؟ فوالله لوددت أني أنجو كفاق لا علي ولا لي (495).

وقيل له وهو على فراش الموت: أبشر يا أمير المؤمنين البشري الله تعالى بصحة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدم في الاسلام ما قد علمت، ثم وليت فعدالت، ثم شهادة، فقال: «وددت أن ذلك كفاف لا

(492) القد: الشيء المقدود. والقديد: اللحم قطع طولا وملع وجفف في الهواء والشمس:

(493) طبقات ابن سعد (?88/ 3)

(494) طبقات ابن سعد (301/ 3)

(495) طبقات ابن سعد (3/ 351)

الفاروق القائد · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفاروق القائدص ١٤٥