تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1181 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: سُئِلَ سُفْيَانُ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ هَلْ كَانَ لَهُ حَدٌّ فِيمَا مَضَى؟ قَالَ: " لَا نَحْفَظُ فِيهِ شَيْئًا، وَلَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لَهُ قَدْرٌ مَعْلُومٌ "

ذِكْرُ صِفَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَيْفَ هُوَ وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ مَنْقُوشٌ مِنْ دَاخِلِهِ بِالْفُسَيْفِسَاءِ، مُطَوَّقٌ بِالطِّيقَانِ، كُلُّهُ شُرَفٌ بِيضٌ، وَهُوَ مِنْ خَارِجِهِ مَنْقُوشٌ بِالْجِصِّ، وَكَذَلِكَ هُوَ مَنْقُوشٌ بِالْجِصِّ مِنْ دَاخِلِهِ، وَهُوَ مُشَرَّفٌ بِشُرَفٍ مِنْ خَارِجَهِ مِمَّا يَلِي الْوَادِيَ فِي سُوقِ اللَّيْلِ، وَبَابُ الصَّفَا مُنْحَدِرٌ إِلَى دَارِ أُمِّ جَعْفَرٍ، وَبَابُ السَّهْمِيِّينَ إِلَى بَابِ دَارِ حُجَيْرِ بْنِ إِهَابٍ، وَبَطْنُهُ الَّذِي يَلِي الْكَعْبَةَ مَنْقُوشٌ بِالْفُسَيْفِسَاءِ، وَفِي جَدْرِهِ الَّذِي يَلِي الْكَعْبَةَ فِي الصِّفَافِ كِتَابٌ بِبَيَاضٍ فِيهِ مَكْتُوبٌ فِي جَوَانِبِ الْمَسْجِدِ كَمَا يَدُورُ تَرَابِيعُهُ كِتَابٌ بِسَوَادٍ عَلَى بَيَاضٍ، قَدْ جُعِلَ عَلَى أَلْوَاحِ سَاجٍ، كَمَا يَدُورُ فَوْقَ طَاقَاتِ الْمَسْجِدِ الَّتِي تَلِي الصَّحْنَ تَحْتَ الشُّرَافِ كِتَابٌ فِيهِ كَلَامٌ يُعَادُ، كُلَّمَا فُرِغَ مِنْهُ أُعِيدَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وَأَوَّلُهُ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قَالَ اللهُ عَزَّ ذِكْرُهُ، وَجَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ ، فَأَمَرَ خَلِيفَةُ اللهِ أَحْمَدُ الْإِمَامُ الْمُعْتَمِدُ عَلَى اللهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، [ص: 89] أَطَالَ اللهُ بَقَاءَهُ، بِعِمَارَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَعْظَمِ الْمَسَاجِدِ حُرْمَةً، وَأَبْيَنِهَا شَرَفًا، وَأَشْرَفِهَا مَحَلًّا وَبُقْعَةً، قِبْلَةُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَمَجْمَعُ مَنْ قَصَدَ مِنْ كُلِّ بَلَدٍ نَازِحٍ وَفَجٍّ عَمِيقٍ إِلَى بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ

أخبار مكة للفاكهي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للفاكهيج ٢ · ص ٧٩