تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: " كُنَّا مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فَبَلَغَ مِنَّا الْجَهْدُ، فَأَرْسَلْنَا إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ نُخْبِرُهُ بِحَالِنَا، وَأَنَّ مَعَنَا نَفَقَةً لَا نَجِدُ مَا نَبْتَاعُ، فَإِمَّا أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْنَا بِمَا نَتَقَوَّى بِهِ، وَإِمَّا أَنْ يَأْذَنَ لَنَا فِي الْخُرُوجِ إِلَى بِلَادِنَا فَنَحْمِلَ مَا نَتَقَوَّى بِهِ فَقَالَ: اللَّيْلَةَ أَبْعَثُ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا أَمْسَيْنَا انْتَظَرْنَا وَنَحْنُ فِي الْبُيُوتِ عِشْرُونَ رَجُلًا، فَإِذَا رَسُولُهُ قَدْ أَرْسَلَهُ بِغِرَارَةٍ فِيهَا نَحْوٌ مِنْ صَاعَيْنِ، وَيَقُولُ الرَّسُولُ: يَقُولُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: تَبَلَّغُوا بِهَذَا إِلَى أَنْ يَأْتِيَكُمُ اللهُ بِخَيْرٍ قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ ارْتَحَلْنَا، فَوَاللهِ إِنْ أَصْبَحَ مَعَهُ مِنَّا مُخْبِرٌ، وَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ صَفْوَانَ فَلَامَهُ لَوْمًا شَدِيدًا "

قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَحَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كَانَ الْجُوعُ يَبْلُغُ مِنَّا حَتَّى مَا يَحْمِلُ الرَّجُلُ سِلَاحَهُ، فَأَغْدُو إِلَى زَمْزَمَ وَيَغْدُو مَعِي أَصْحَابِي فَنَشْرَبُ فَنَجِدُهَا [ص: 372] عِصْمَةً "

قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي هَارُونَ قَالَ: " رَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ يُقَاتِلُ وَمَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْمِلَ السِّلَاحَ كَمَا يُرِيدُ، وَمَا كَانُوا يَسْتَغِيثُونَ إِلَّا بِزَمْزَمَ "

أخبار مكة للفاكهي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للفاكهيج ٢ · ص ٣٤٧