تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ أَسْمَاءِ مَكَّةَ وَبَرَكَتِهَا وَصِفَتِهَا وَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَأَعْطَانِي كِتَابًا عَنْ أَشْيَاخِهِ، فَإِذَا فِيهِ أَسْمَاءُ مَكَّةَ فِيمَا زَعَمَ الْمَكِّيُّونَ وَاللهُ أَعْلَمُ، قَالُوا: هِيَ مَكَّةُ وَبَكَّةُ [ص: 281] وَبَرَّةُ وَبَسَّاسَةُ وَأُمُّ الْقُرَى وَالْحَرَمُ وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ وَالْبَلَدُ الْأَمِينُ

1526 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ [التين: 3] قَالَ: " مَكَّةُ وَقَالُوا: وَمِنْ أَسْمَائِهَا صَلَاحِ " قَالَ الْقَائِلُ فِي ذَلِكَ:

نُورٌ تَلَأْلَأَ لِأَوْسَطِ صَلَاحِ

وَقَالَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ: مِنْ أَسْمَائِهَا كُوثَى وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ الْقَائِلِ:

[البحر السريع]

سَأَلْتُ عَمْرًا فَقُلْتُ لَهُ ... مَتَى لَقِيتَ يَحْيَى وَعِيسَى

فَقَالَ أَمَّا يَحْيَى فَرَأَيْتُهُ بِالْفَخِّ ... يَحْلِقُ رَأْسَهُ مُوسَى بِمُوسَى

وَأَمَّا عِيسَى فَلَقِيتُهُ دَاخِلًا ... بِقَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا كُوثَى

1527 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: " وَعَمَّرَتْ قُرَيْشٌ بِمَكَّةَ، هُمْ سَاكِنُوهَا وَمَنَازِلُها لَهُمْ صَالِحًا ذَاتَ بَيْنِهِمْ، مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَعْمُرُوهَا، وَكَانَتْ مَكَّةُ تُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْبَسَّاسَةَ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَبُسُّ مَنْ بَغَى فِيهَا حَتَّى تُخْرِجَهُ مِنْهَا " [ص: 282] وَيُقَالُ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ بَكَّةَ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَبُكُّ أَعْنَاقَ الْجَبَابِرَةِ، وَكَانَ فِيمَا يَزْعُمُونَ لَا يَدْخُلُهَا مَلِكٌ فَيُحْدِثُ فِيهَا حَدَثًا إِلَّا أَصْبَحَ وَعُنُقُهُ مَكْسُورَةٌ، وَلَا يُحَدِثُ مُحْدِثٌ إِلَّا بَسَّتْهُ مِنَ الْحَرَمِ حَتَّى تُخْرِجَهُ إِلَى الْحِلِّ وَقَالَ شَاعِرُ بَنِي تَمِيمٍ فِي الْبَكِّ بِمَكَّةَ:

[البحر الرجز]

يَا مَكَّةُ الْفَاجِرَ مُكِّي مَكَّا ... وَلَا تَمُكِّي مَذْحِجًا وَعَكَّا

وَقَالَ آخَرُ فِي مَكَّةَ:

[البحر الرمل]

أَبْصِرُوا ثَمَّ كَثِيرًا مُولَمًا ... وَأَيَّامًا فِي شُعُوبِ الْحَاطِمَةْ

دَمْعُ الْعَيْنِ عَلَيْهِ هَاطِلٌ ... لِرُجُوعِ الدَّاءِ فِيهِ الْآكِلَةْ

أخبار مكة للفاكهي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للفاكهيج ٢ · ص ٢٦٥