تخطَّ إلى المحتوى

بَابُ الْجَمَاعَةِ يَجْنِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: " بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ، فَوَجَدْتُ حَيًّا زَبَوْا زُبْيَةً لِلْأَسَدِ فَصَادُوهُ وَهُوَ فِي زُبْيَتِهِ فَطَافُوا بِهِ، فَبَيْنَمَا هُمْ يُدَافِعُونَ وَيَنْظُرُونَ فِي الزُّبْيَةِ سَقَطَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فِي الزُّبْيَةِ فَتَعَلَّقَ بِرَجُلٍ وَتَعَلَّقَ الْآخَرُ بِآخَرَ حَتَّى صَارُوا فِيهَا أَرْبَعًا فَجَرَحَهُمْ كُلُّهُمُ الْأَسَدُ، فَاشْتَدَّ لَهُ رَجُلٌ بِحَرْبَةٍ، فَقَتَلَهُمْ فَمَاتُوا كُلُّهُمْ، فَقَامَ أَصْحَابُ الْقَتِيلِ الْآخَرِ إِلَى أُولَئِكَ، فَقَالُوا: دُوا صَاحِبَنَا. وَأَخَذُوا السِّلَاحَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ لِيَقْتَتِلُوا، فَأَتَاهُمْ عَلِيٌّ رضي الله عنه عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقَالَ: أَتُرِيدُونَ أَنْ تَقْتَتِلُوا، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيٌّ، وَأَنَا إِلَى جَنْبِكُمْ وَلَوِ اقْتَتَلْتُمْ لَقَتَلْتُمْ أَكْثَرَ مِمَّا تَخْتَلِفُونَ فِيهِ، أَفَأَقْضِي بَيْنَكُمْ؟ فَإِنْ رَضِيتُمْ فَهُوَ الْقَضَاءُ بَيْنَكُمْ، وَإِنْ كَرِهْتُمْ حُجِزَ بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ حَتَّى تَأْتُوا النَّبِيَّ ﷺ فَيَقْضِي بَيْنَكُمْ فِيمَا تَخْتَلِفُونَ فِيهِ، فَمَنْ عَدَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا حَقَّ لَهُ. فَقَالَ: اجْمَعُوا مِنَ الْقَبَائِلِ الْأَرْبَعِ الَّذِينَ حَضَرُوا الْبِئْرَ رُبْعَ الدِّيَةِ، وَثُلُثًا الدِّيَةِ، وَنِصْفَ الدِّيَةِ، وَالدِّيَةَ، فَجَعَلَ لِلْأَوَّلِ الرُّبُعَ؛ لِأَنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ فَوْقَهُ، وَلِلثَّانِي ثُلُثَ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ فَوْقَهُ، وَلِلثَّالِثِ نِصْفَ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ فَوْقَهُ، وَلِلرَّابِعِ الدِّيَةَ كُلَّهَا، فَزَعَمَ حَنَشٌ أَنَّ بَعْضَنَا كَرِهُوا ذَلِكَ فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَلَقُوهُ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَاحْتَبَى بِبُرْدَتِهِ، فَقَالَ: «أَنَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ» . فَقَامَ بَعْضُ الْقَوْمِ فَقَالَ: إِنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه قَضَى بَيْنَنَا بِكَذَا وَكَذَا، وَقَصُّوا عَلَيْهِ، فَأَجَازَهُ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَرُ حَسَنٌ وَلَا أَعْرِفُ مَعْنَاهُ

الديات لابن أبي عاصم · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.