أما الرجاء فثمراته كثيرة، فهو يدفع المرء إلي كل أنواع المجاهدة في الأعمال، والمواظبة علي الطاعات كما أنه يعد إظهارا للعبوديةلله عز وجل.
ثالثا: الرجاء
والرجاء ثلاث أنواع:
النوع الأول: فلنعمل جاهدين على أن نكون من أهله، وهو رجاء من يعمل بطاعة الله دوما، لينال ثواب الله الجزيل.
والنوع الثاني: يجب ألا نغفل عنه إن ضعفت و زلت أقدامنا وارتكبنا اثما، وذلك لننال عفو الله ومغفرته.
أما النوع الأخير، فهو رجاء كاذب لايفيد صاحبه الذي يفرط في المعاصي ولا يحدث لذ نبه توبة.
رابعا: الخوف
أما الخوف ـ وقانا الله شره وباعدنا عنه ـ فهو ضد الأمن.
ومن الآيات الدالة أو التي تحدثت عن الخوف في القرآن الكريم ما يلي:
(ولنبلونكم بشيء من الخوف)
(فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد)
(فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت).
(أو يأخذهم على تخوّف).
(يدعون ربهم خوفاً).
(وخافونِ إن كنتم مؤمنين) (فلا تخشوهم واخشونِ) (إنما يخشى الله من عباده العلماء)
(يخافون ربهم من فوقهم)
قال بن رجب الحنبلي:
(والله خلق الخلق ليعرفوه ويعبدوه ويخشوه ونصب الأدلة الدالة على عظمته وكبريائه ليهابوه ويخافوه خوف الإجلال ووصف لهم شدة عذابه ودار عقابه التي أعدها لمن عصاه ليتقوه بصالح الأعمال).