لذا كانت مادة هؤلاء الغلاة الرئيسة هم العلماء وطلبة العلم.
فإذا خلت الساحة من العلماء، فمن بقي للقيادة والإمامة سواهم؟!
فيا عباد الله: إنَّ الأمر دين فاعرفوا عمن تأخذون دينكم!
ويا أيها المجاهدون ويا أهل العلم والدعوة: كفانا مجاملة لهؤلاء، فإنَّ المجامل على حساب الحق مشارك للشيطان الأخرس في وصفه وفعله وآثاره، مضيع للأمانة التي ائتمنه الله عليها، أما ترون ماذا صنع هؤلاء بالعراق؟ وماذا يصنعون الآن بالشام.
ويجب على أهل العلم بيان خطر هؤلاء وشراسة هجمتهم وتركيزها على علماء الأمة خاصة وأئمة الجهاد وجماعاته، وتواجدهم المؤذي والمشوش والمشغب في الميادين التي يدخلونها، وإذا نزلوا الميدان نزلت الفرقة بين الصفوف على أقبح صورها، وأي صورة أقبح من تكفير وقتال المجاهدين أنفسهم، وأما إعلان كفر بعض أئمة الجهاد وجماعاته فذلك راجع لمقتضى التدرج والتمكن واستدراج الآخرين، فلا تغرنك وداعتهم في البدايات، ولا معرفتك الشخصية لبعض أفرادهم.
وأنا أقسم بالله غير حانث أنه لولا هؤلاء الغلاة لما أصبح هذا حال الجهاد في العراق اليوم؟! مع أننا مستيقنون بأنَّ المستقبل لهذا الدين، وأنَّ الجهاد ماضٍ، وأنَّ الزنادقة في العراق إلى أفول وانحسار، وما ذلك على الله بعزيز.
والخلاصة أنَّ هذين الكتابين "إعلام الأنام بميلاد دولة الإسلام" و"مد الأيادي" يريد المؤلفان من خلالهما تأسيس بدعة لم يقل بها عالم معتبر، ويريدان أيضًا تأكيد كذبة لم يقل بها عاقل يحترم عقله، وهي كذبة التمكين وخصوصًا في العراق، أما في الشام فهناك مناطق