ومَن من أهل العلم المعاصرين المعتبرين يوافقكم على بدعتكم هذه؟!
اذكروا لنا عالماً واحدًا معروفًا مشهودًا له بالعلم يوافقكم على ذلك!
ولا نريد مجاهيل كمن حدَّث عنهم مؤلف "مد الأيادي"، وروى عنهم بالإسناد العالي، حيث قال متعالماً مضحكًا الصبيان، وكأنه يروي عن سعيد بن المسيب أو الأوزاعي: (وما أجمل ما وصلني –بالإسناد العالي- عن الشيخ المجاهد عثمان آل نازح حفظه الله, أنه لما قيل له: هل فعلاً خرجت ونقضت البيعة؟ قال: "والله لو لم يبق إلا أنا وأبو بكر ما نقضت البيعة"!) (1).
وهذه المنهجية القائمة على طلب الاستسلام للمجاهيل ليست وليدة العراق ولا الشام بل هي الأساس منذ ولادتكم!
تعالوا سموا لنا مشايخ ذو الخويصرة اليماني الذي ما رضي بحكم النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وسموا لنا مشيخة أئمتكم في هذا الزمان، وماذا درسوا، وأي شيء تعلموا؟!
قد آن للاستسلام للمجاهيل أن يتوقف، وآن لكل ما مضى أن يراجع وسوف ينكشف إلى أي مدى أخذتم الأمة بعيدًا ... أسأل الله العظيم أن يردكم إلى الحق.
وينبغي أن ينتبه المجاهدون لطريقة هؤلاء حين تواجههم أو تقرأ كتبهم، هو أنهم يبتدئون بالهجوم والاتهام فيضطر المقابل للدفاع، بل يضطر لتبرئة نفسه كالمتهم في القفص، فكيف والتهمة التي يطلقونها في الدين، بل هي مخرجة له عن الدين، وعندما يبهتون المقابل لضعف علمه بقوة الصدمة والرعب فيتخدر فلا يملك بعدها إلا أن يسير وراءهم؛ لأنَّ طريقهم هو طريق السلامة الوحيد!
(1) () مد الأيادي ص 18.