بل إنَّ من يعرف من تسمى زورًا بأمير المؤمنين سواء الأول أو الثاني، وكلاهما تكنى بالبغدادي، يعلم أنهما ليسا بغداديين، وأظنهم – ولا أجزم - فعلوا ذلك تمويهًا حتى لا يعرفا.
والعجب أنهم يُشبِّهون دولتهم الوهمية بالخلافة العباسية؟!
هل بعد هذا الاستغفال لعقول الناس من استغفال؟!
والله إنَّ عجبي لا ينقضي وأنا أقرأ لهم، فكل من يعيش في العراق، العالم والجاهل والذكي والغبي يعلم أنَّ التمكين للرافضة المجوس، وعمل المجاهدين بجميع جماعاتهم إنما هو حرب عصابات، فلمَ الكذب على الناس وخداعهم لتوجبوا عليهم بيعتكم، أما الحال في الشام، فنعم هناك مناطق محررة، ولكنَّ كثيرًا من الجماعات الجهادية أكثر سيطرة على الأرض منكم وبكثير، فهل يُشرع لهؤلاء أن يعلنوا دولة أيضًا باعتبار أنهم أقوى منكم على الأرض بكثير. ولو أنهم أعلنوا دولة إسلامية قبلكم فهل ستوافقونهم؟!
ولا يقتصر هذا الكذب على هذا الأمر وحده، بل هو منهج دعوتهم ومنهج تربيتهم أفرادهم، ومنهج تعاملهم مع الجماعات الجهادية الأخرى.
بل هم يفترون على الله الكذب، ويقولون هذا حكم الله في كذا وهذا حكم الله في كذا ... وهكذا، فيحلون الدم الحرام ويستبيحون حرمات البيوت المسلمة، بل ينتهكون حرمات بيوت الله، ويستبيحون حرمات المال المسلم، ويستبيحون حرمة إخوانهم أنفسهم إذا خالفوهم فيقتلون بعضهم البعض شر قتلة، كل هذا بناء على كذب مفترى وهو أنهم علماء، وهم أعلم الناس أنهم كاذبون، فليسوا بعلماء ولا طلاب علم، ولم يسلكوا طريقًا في طلب العلم ويكملوه.