ولقد جمعتم بأسكم وبأس الرافضة وإيران والأمريكان على أهل السنة عمومًا وعلى المجاهدين في سبيل الله خصوصًا.
المسألة الثالثة: أظهر الله خفي نياتهم:
إنَّ هذه التزكية الكاذبة لمن كنوه بأبي بكر كان المقصود منها تحقيق أخطر مكسب ليس دنيويًا فحسب وإنما شرعي وباسم الشرع.
إنه يقول بطريقة أخرى: إننا قد عثرنا لكم على الخليفة المطلوب وهو الكنز المفقود، وبناءً على معرفتنا وتزكيتنا فتعالوا فبايعوه وإن لم تعرفوه، وإن لم تعرفوا تاريخه ولا أعماله فنحن نعرفه.
ثم اعلموا أنكم إن بايعتموه أم لم تبايعوه فذلك سيان ما دمنا نحن قد بايعناه!
وعليكم أن تعرفوا ضمنًا ما معنى عدم مبايعتكم له بعد مبايعتنا نحن له ...
وما الحكم الشرعي فيمن لم يبايع يا أهل الشام وأهل العراق!
إنَّ الحكم المترتب على ذلك واضح وهو اضربوا عنقه بالسيف كائنًا من كان، لكن لما لم يكن من المصلحة ذكر هذا الحكم هنا أُجل حتى تضع الفريسة قدمها في الفخ، ويضع المقتول رأسه في المشنقة، فيبايع، فإن أراد الخروج رُكِل الكرسي من تحته؛ ليتجندل كما تجندل غيره من قبل.
تأمل كلامهم جيدًا وكيف برروا وجوب بيعة إمامهم لدرجة أنَّ القول ببطلانها قول ببطلان خلافة عمر بن عبد العزيز، بل الخلافة العباسية برمتها، فهل منكم من أحد ينكر خلافة عمر بن عبد العزيز، أو ينكر الخلافة العباسية كلها أيها الشاميون والعراقيون والمسلمون؟!