تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجميع المجاهدين من الفصائل الأخرى يشهد أنكم ولغتم في دماء المسلمين، بل قتلتم كثيرًا من المجاهدين. هذا هو واقعكم العملي في بلاد الرافدين ولا ينكر ذلك إلا جاهل بالواقع أو متلبس بما ذكرنا.

ومن ذا من أهل العراق يشهد على أنكم أهل وفاق أو أهل رحمة بالناس؟!

ومن ذا شق صف العراقيين مثلكم؟!

ومن ذا عمل ردة الفعل السيئة على المجاهدين أجمعين سواكم؟!

ومن ذا جعل كثيرًا من الشعب العراقي الذي فُطر على الغيرة والنصرة ينبذ أبناءه المجاهدين ويمنعهم من دخول بيوتاته إذا عملوا عملية جهادية سواكم؟!

أكان الشعب العراقي هو السبب؟ لا والله، ولو كان هو السبب لفعلها منذ أول مرة، فإن سألتم عن السبب قلنا لكم: أليس السبب هو من قتل خطباء وعلماء وخيار المجاهدين (1)؟!

لقد أعطيتم ضعاف النفوس المبرر لنجاح صحوات النفاق والانضمام تحت لوائها ...

ولقد بئتم بإثم تمكين الصليبيين في أرض العراق، وإلقائه في أحضان المجوس، بعدما كان يتأرجح حتى أصبح وجوده على شفا جرف هار، ويستغيث بكل أحد ...

أليس من الحكمة في الأزمات عدم فتح جبهات جديدة بل عمل تصالحات، وتفويت الفرص على العدو؟!

(1) () ولا يخفى أننا نعني بكلامنا العراقيين من حيث العموم، وإلا فلا شك أنَّ فيهم منافقين مردوا على النفاق لم يكن سبب نفاقهم أخطاء أهل الغلو.

الدولة الإسلامية بين الحقيقة والوهم · الصفحة ١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدولة الإسلامية بين الحقيقة والوهمص ١٦٤