فمدوا الأيادي, لبيعة البغدادي, و (يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر)! [أخرجه مسلم عن عائشة مرفوعاً, وبمعناه عند البخاري].
ولتشنجوا أسماعنا, بقولكم -زرافات ووحدانا-:
وأنت أميرنا رغم الأعادي *** بحبك قد شهدنا باتفاقِ
أمير الدولة العظمى أميري *** وهذي بيعتي قبل الفراقِ
أبايع شيخنا البطل الحسيني *** أميراً للشآم وللعراقِ) (1).اهـ.
يا أيها الغلاة: أليس أحق الناس بالنصيحة هم أنتم ... !؟
أليس أول واجب على القائلين هم أصحابه ... !؟
وكيف تريدون قيادة أهل السنة، وأنتم لستم على منهجهم؟!
فمن يشهد لكم من أهلم العلم في العراق أنكم على منهج أهل السنة في مسائل التكفير؟!
إنَّ مما لا شك فيه عندي وعند المعتبرين من أهل العلم في العراق ممن عرفكم أنكم في مسائل التكفير أقرب إلى منهج الخوارج، فالخوارج يُكفِّرون بالكبيرة كالزنا وشرب الخمر، وأنتم لا تقولون بذلك، لكنكم تُكفِّرون بمسائل مختلف فيها بين العلماء هل هي مشروعة أو لا، وتُكفِّرون بمسائل اتفق أهل العلم على مشروعيتها، وتُكفِّرون بمسائل هي كفر لكنها لا تثبت على من رميتموه بها.
(1) () مد الأيادي ص 19 - 21.