أما واقع العراق الحالي فعمل المجاهدين جميعًا بمن فيهم أهل الغلو هو حرب عصابات، ولا سيطرة فيه على الأرض، أسأل الله العظيم أن يمكِّن للمجاهدين الحقيقيين.
الجهة السادسة: النصيحة المفضوحة:
يقول ربنا سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿2﴾ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿3﴾ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ ﴿4﴾ (الصف).
تأملوا ما جاء في هذا الكتاب من إطراء لفصائل المجاهدين الأخرى والذي هو حبر على ورق، وإلا فأيديهم ملطخة بدماء المجاهدين قبل العامة، وهم يعرفون من قتلوا من قادة المجاهدين طوال تاريخهم في العراق، ويعرفون كم مرة كشف الله تآمرهم على آخرين وسلَّم الله أولئك المجاهدين من غدرهم ...
بل هم الآن يصرحون بأنَّ المقصود من كل هذا هو بيعة البغدادي، ابتداء من عنوان الكتاب وما تبعه من إطراء كاذب، وتوظيف للنصوص فاستمع ماذا قال هذا المسوِّق الناجش:
(ثانياً: إلى أمراء الجماعات الجهادية, وشيوخ العشائر الأبية:
إلى من قاتل في سبيل الله وما زال يقاتل, وبذل النفس والنفيس لدفع العدو الصائل, إلى أمراء الجماعات ورؤوس القبائل ..
أما آن لكم أن تتكاتفوا مع إخوانكم؟ وتؤسسوا وتشيدوا دولتكم؟ فإن العدو قد اتحد لحربكم, فاتحدوا لحربه, وسار بأجناده إليكم فاقطعوا عليه دربه ...
أيها الأكابر والقادة, يا أهل السؤدد والريادة: إن كنتم ترون أنفسكم أقراناً للشيخ الأمير, أو أنه دونكم في الفضل والخير! فتواضعوا للحق, ولا تترفعوا على الخلق ...