فمن ذا الذي لا يعرف أنَّ حربهم في العراق إنما هو حرب عصابات ليس إلا، والتمكين لحكومة الزنادقة، مكننا الله من رقابهم، وفي الشام لهم مناطق محدودة جدًا، والسيطرة الأكبر للجماعات الجهادية الأخرى.
الجهة الثالثة: أخبث الخيانة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان) (1).
وعن أبى هريرة رضي الله عنه، قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (اللهم إنى أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة) (2).
عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم). قال عمران: لا أدري أذكر النبي صلى الله عليه وسلم بعد قرنه قرنين أو ثلاثة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنَّ بعدكم قومًا يخونون ولا يؤتمنون، ويشهدون ولا يستشهدون، وينذرون ولا يفون، ويظهر فيهم السمن) (3).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس يحدث القوم، جاءه أعرابي فقال: متى الساعة؟ فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث، فقال بعض القوم: سمع ما قال فكره ما قال، وقال بعضهم: بل لم يسمع، حتى
(1) () أخرجه البخاري (33) و (2682) و (2749) و (6095)، ومسلم (59) (107) و (108) و (109)، وأحمد 2/ 357، والترمذي (2631)، والنسائي 8/ 116.
(2) () أخرجه أبو داود (1547)، والنسائي 8/ 263، وابن ماجه (3354). وحسنه الألباني.
(3) () أخرجه البخاري (2651) و (3650) و (6428) و (6695)، ومسلم (2535) (214)، وأحمد 4/ 426 و 427 و 436 و 440، وأبو داود (4657)، والترمذي (2222)، والنسائي 7/ 17.