تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به ليغر غيره بذلك) (1)، فهو لأجل هذا حرام، فبأي شيء يمكن أن يوصف عمل هذا الكاتب، وبيان مجلس شوراهم؟!

وهل في الوجود نجش أخبث وأقبح من هذا؟!

إنَّ إثم الكذب يعظم بعظم أثره، فإن لم يكن له أثر فهو حرام؛ لأنه كذب، فكيف بالكذب الذي يراد به قبض أعظم الأثمان وهو البيعة على الخلافة وبيعة المسلمين للإمام الزور.

فهل من نجش أعظم من هذا النجش!؟

وهل من ناجش أعظم من هذا الكاتب ومجلس شوراهم المزور!؟

وقال أيوب السختياني: (يخادعون الله كأنما يخادعون آدميًا لو أتوا الأمر عيانًا كان أهون علي) (2).

إنَّ طريقة كل كتَّاب الغلاة المحدثين في طلب الاستسلام لدولتهم والبيعة لخليفتهم هي طريقة النجش والخداع والحلف على البيع كذبًا ... حيث يصف البائع السلعة بما ليس فيها، وربما تواطأ مع من يدفع فيها أكثر من قدرها؛ ليغرر الآخرين بشرائها وهو لا يريد أن يشتريها، فإذا اشتروها ثم اكتشفوا، وأرادوا الرجوع، قالوا لهم: قد لزمتكم البيعة!

إنه الكذب الصريح الذي يعرفه كل واحدٍ في الميدان.

(1) () ينظر: لسان العرب (مادة نجش).

(2) () فتح الباري 4/ 355.

الدولة الإسلامية بين الحقيقة والوهم · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدولة الإسلامية بين الحقيقة والوهمص ١٥٧