أوصى أن تكون فيهم الخلافة من بعده فإنه لا يجد عشر معشار التزكيات ما ذكره هؤلاء لإمامهم أبي بكر!
وقول الكاتب: (وتُطرح عليه العويصات والنوازل ... )، يفهم منه أنه أهل للفتوى في العويصات والنوازل، ووالله الذي سنقف بين يديه أنه لا يحسن الفتوى في المسائل التي ذكرها الفقهاء في كتبهم المعتمدة المشهورة، كفتح القدير عند الحنفية، أو الشرح الكبير عند المالكية، أو مغني المحتاج عند الشافعية، أو المغني عند الحنابلة، بل لا يتقن أيَّ متن من المتون المعتمدة في المذاهب الأربعة، كمتن القدوري وشرحه الهداية عند الحنفية، أو مختصر خليل والشرح الصغير عليه عند المالكية، أو المنهاج وشرح المحلي عليه عند الشافعية، أو زاد المستقنع وشرحه الروض المربع عند الحنابلة. فلا أدري كيف يفتي في العويصات والنوازل وهو لا يتقن أي مذهب من المذاهب المعتمدة؟! أما علمه في أصول الفقه فهو لم يتجاوز "الورقات" التي يقرؤها صغار الطلبة، أما جمع الجوامع وشروحاته أو منهاج الأصول وشروحاته أو روضة الناظر وشروحاته أو ما يعادلها فلا يعرف شيئًا عنها. وهذا حاله في سائر علوم الشريعة.
الجهة الثانية: أنه أخبث النجش:
إنَّ النجش هو الاستثارة لغة (1)، وشرعًا: قال ابن حجر العسقلاني: (الزيادة في ثمن السلعة ممن لا يريد شراءها ليقع غيره فيها، سمي بذلك؛ لأنَّ الناجش يثير الرغبة في السلعة، ويقع ذلك بمواطأة البائع، فيشتركان في الإثم، ويقع ذلك بغير علم البائع، فيختص بذلك الناجش، وقد يختص به البائع كمن يخبر بأنه اشترى سلعة بأكثر مما اشتراها
(1) () ينظر: لسان العرب