تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو كان يمكنني لكشفت لكم عن اسمه ورسمه, وإني لأحسب أن الله عز وجل قد اختاره وحفظه وادخره لهذه الأيام العصيبة, فهنيئاً لكم يا أبناء الدولة بأبي بكر! ".اهـ

أولئك "أشياخي" فجئني بمثلهم* * إذا جمعتنا يا "خصيم" المجامع!

وعمل الشيخ بعلمه هو سبب ثالث؛ لحبه عند كل متحر للحق وعنه باحث, وهناك أسباب كثيرة, ومناقب غزيرة, لحب الشيخ وتوقيره, وكما قال زهير في مدح بن سنان [في ديوانه: 55]:

لو نال حي من الدنيا بمكرمة *** أفق السماء لنالت كفه الأفقا!

أما من لم يُقر بهذه المناقب؛ المتنقص من الشيخ وله ساب ثالب, فليكف عنا جشاءه! فإنه لم يسؤنا بل أساءه ... ) (1).

وأقول ردًا على الكذب الفاضح: هذا كلام فيه من الكذب الكثير، ومن ذلك أن يقول إنه [كوَّن جماعة سلفية] أي جماعة هذه وهو قد كان جنديًا عاديًا معنا حتى نهاية 2005 م، ثم إنَّ ما ذكرتموه من أنه أبلى بلاء حسنًا في الجهاد وما إلى ذلك فهذا بحسب رأيكم، وإلا فهو في الحقيقة موغل في دماء المسلمين وتلطخت يده حتى العضد ورجله حتى الركب، وإنَّ رضاه بكذبة الإمامة الكبرى دليل كالشمس على جهله وهواه، فإذا كنتم لاتستطيعون ذكر اسمه فأين التمكين المدَّعى؟! والله إنَّ دولتكم هذه وأمير مؤمنيكم تذكرني بخزعبلات الرافضة عن مهديهم في السرداب وخزعبلات غلاة الصوفية عن دولة الأولياء.

أما التزكيات التي ذكروها عنه، فنقول لهم ما قال الله سبحانه: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ (النجم:32)، ووالله ما علمنا ذلك عنه رغم معرفتنا الدقيقة به، وهؤلاء القوم يبرز فيهم أشد الناس ولوغًا في الدماء وأشدهم جرأة في التكفير، ومن نظر إلى تزكية الصديق رضي الله عنه في وصيته لعمر بالخلافة أو تزكية عمر رضي الله عنه للستة الذين

(1) () مد الأيادي ص 6 - 8.

الدولة الإسلامية بين الحقيقة والوهم · الصفحة ١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدولة الإسلامية بين الحقيقة والوهمص ١٥٥