12 ـ تميّز ( كرَين ) عن ( روكفلر وفورد ) وأمثالهم من أثرياء أمريكا بحب البلاد العربية ، وفي إحدى زياراته لها اشترى 50 ألف نخلة عراقية من مختلف أنواع النخيل ونَقَلَها مع عمّالها إلى مزرعته في كَلِفُورنيا ، وفي زيارة أخرى رغب في شراء حصان وفرس يبدأ بهما تربية الخيول العربية هناك فَدُل على الشيخ فوزان السابق ، وكان إضافة إلى اهتمامه بالتجارة من أوائل وخير ، وأعلم ممثلي الملك عبد العزيز ودولة التوحيد والسنة في الخارج ، وعندما اختار (كرَيْن) بضاعته سأل عن ثمنها فردّ فوزان ( وكان قد عرف عنه ما تميّز به ) : نحن اليوم لا نبيع الخيل وإنما نُهْديها لمستحقها ؛ فأكبر ( كرَيْن ) هذا الخُلُق ورغب في مكافأته ، فعرض على فوزان خدمة جيولوجي للبحث عن الماء (أكثر ما تحتاجه المملكة من متاع الحياة الدنيا) ، وبعد موافقة الملك عبد العزيز على العَرْض جاء ( توِتْشِل ) وبَحَث عن الماء ولا يزال تقريره محفوظاً لدى جهة الاختصاص ، وأثناء بحثه عن الماء تعرّف على خزائن الأرض المباركة من الثروات الأخرى وأهمّها النفظ ، وتضمن تقريره الذي قدّمه إلى ( كرَيْن ) توصيةً بالمساهمة في البحث عنه واستخراجه ، وفاز ( كرَيْن ) وشركاؤه في المسابقة التي أقيمت لهذا الغَرَض، وبدأ التنقيب وحُفِرَت عدة آبار استكشافيّة كان البئر السابع منها أحد أغزر الآبار البترولية في العالم ، وظهر أن أرض صحراء الجزيرة العربية التي تحكمها دولة الدعوة على منهاج النبوة تغطي نحو 25% من احتياطي النفظ في العالم فضلاً من الله ونعمة ، ولا يزال هذا التقرير ثابتاً حتى اليوم بعد أن تحولت ملكيّة شركة أرامكو 100 % للدّولة المباركة .
الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عباده · الصفحة ٧٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عبادهص ٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي