تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأولى بالمسلم بعد أن عرف نعمة ربه أن يقول : ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾ [النمل: 19] ، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه ومتبعي سنته إلى يوم الدين .

الطائف ـ ربيع الثاني 1423هـ

قدوة المواطن للمواطن

عشت زمناً لا أرى لأخي المواطن غير صورة رديئة لا أحبها لنفسي ولا أحبها لأخي المسلم في أي موطن : الانتماء إلى الإسلام والبعد عن العمل بأحكامه والتحلّي بأخلاقه ، التهالك على المصلحة الخاصة وإهمال المصلحة العامة ، والكسل الذهني والبدني عن الطموح إلى الخير في كل ذلك وبخاصة عند المقارنة بالأمثال الجيدة : في أمريكا ـ مثلاً ـ ودول الغرب عامة : الدفاع المدني التطوعي ، وجيش الانقاذ ، بيوت الشباب المسيحي ، بيوت الشابات المسيحيات ، المأوى والمطعم الخيري في الحدائق العامة داخل البلاد ، والإرساليات التبشيرية أو الإنسانية خارج البلاد .

فإن كان ذلك لخدمة الدين فلماذا لا يخدم المسلم دينه ؟ وإذا كان خدمة للإنسانية فلماذا لا يخدم المسلم إنسانيته ؟

وبعد أن ميّز الله هذه البلاد المباركة بِنِعَم الدنيا بعد أن ميّزها بِنعَم الدين ، وأذِن بظهور التوجه العالمي للتدين في الغرب ثم الشرق بدأت الصورة تتحسن في بلاد المسلمين بظهور مؤسسات خاصة للدعوة والإغاثة ، وإن شابها الاهتمام بالأدنى عن الأعلى وبالمهم عن الأهم وبالدنيا عن الدين تقليداً للغربيين ،وتبقى القيادة أبداً في يد المقلَّد ، والتبعيه للمقلِّد أبداً إلا أن يشاء الله غير ذلك .

ولقد كتبتُ من قبل للإشادة العابرة ببعض النماذج القدوة في أمريكا وفرنسا وآيرلندا وعُمَان دنيوياً ، وفي بلاد الدعوة إلى التوحيد والسنة من أفراد وشركات ومؤسسات دينية ودنيوية .

الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عباده · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عبادهص ٧٩