في العدد 12984 في 1/1/1423هـ من جريدة عكاظ كتب صحفي جاهل بشرع الله تحت عنوان : تلميح وتصريح ( أي : هَمز ولَمز ، وجَهْر بالسّوء من القول ) ؛ كتب مقالاً رديئاً بكل المقاييس ، غير المقياس المتدني للصحافة المعاصرة التي قد تصلح في أغلب أحوالها لأي غرض دنيوي كالتسلية وتضييع الوقت ، ولم تكن صالحة أبداً للتوجيه الديني والتربوي .
وكان الموضوع الوضيع : اتهام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالتسبب في إعاقة الدفاع المدني عن أداء عمله بإطفاء حريق في مكة المباركة .
وكان دليله الوحيد على حقيقة دعواه : ( استحالة أن يَكذب كل الناس وكل الصحف ) ، ولو تحرى شيئاً من التثبت والصدق لما ادّعى أن كل الناس وكل الصحف أيد دعواه الكاذبة ، فقد نشرت جريدة الاقتصادية وهي خير الصحف في عددها 3077 بتاريخ 30/12/1423هـ ما يدحض هذه الدعوى من أساسها بتأكيد مدير عام الدفاع المدني : أن فِرَق الدفاع المدني لم تتعرض لأي إعاقة لعملها .
ولم يكن له وازع امن شرع الله ولا من الشجاعة الأدبية لتكذيب نفسه ولا الاعتذار ( مجرد الاعتذار ) ممن تحمّلوا ظلمه وعدوانه . وطلب الصحفي ولاة الأمر ( حفظهم الله قدوة صالحة ) بمعاقبة كل متسبب في الحدث بعقاب أشد من الإحالة إلى التقاعد ( في مقال لاحق تحت العنوان نفسه ) ، ولم يخطر بباله أنه أحق بالعقاب لنشره إشاعة كاذبة ( عن مؤسسة شرعية عامة ) بعد نشر تكذيبها رسمياً بأربع وعشرين ساعة .
ولقد خالف الصحفي أمر الله تعالى للمؤمنين بعدم الأخ بالشائعات قبل الثبت : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات: 6] وفي : ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾ ، ونزلت في خبر صحابي ، فكيف بشائعات السوقة وصحف ملء الفراغ بما هب ودب ، إلا أحسن القول: الدعوة إلى منهاج النبوة .