تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخالف الصحفي أمر الله تعالى بعدم إذاعة الأخبار قبل ردها إلى أولي الأمر من الأمراء والعلماء المؤهلين لتمييز الكذب من الصدق والخيال من الحقيقة : ﴿وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: 83].

وخالف الصحفي اختيار الله تعالى لشرعه واختيار ولاة الأمر لبلادهم ودولتهم المباركة تسمية ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) ، فاخيار تسمية : الأمر بالموت والنهي عن الحياة ، وعنون بها مقامة الآمر بالمنكر ، الناهي عن المعروف .

والكثرة التي تنسج الإشاعة وتنشرها أسوأ مصدر للأخبار وإن كان أكثر الصحفيين يعتمدون عليها لملء فراغ صحفهم ، وقد قال الله تعالى عن الكثرة عموماً : ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ﴾ [الأنعام: 116] ، وقال الله تعالى : ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 187] ، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ [هود: 17] ، ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾ [يوسف: 106] ، وهي على أحسن أحوالها تقوم على الظن و « الظن أكذب الحديث » .

ونتيجة لاتباع هذا الصحفي الكثرة الغوغائية اتهم ( كذباً وعدواناً وظلماً ) ثلاث مؤسسات عامة من أهم مؤسسات دولة الدعوة إلى التوحيد والسنة وألْصَقِها بشرع الله ، دون تثبت ولا خوف من العقاب في الدنيا والآخرة .

الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عباده · الصفحة ١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عبادهص ١٤٩