وهو يرى لصحة المطابق عدم إضعافه المعنى او جعله ركيكاً او محالاً(139) ولهذا نراه يعيب أبا تمام في قوله في وصف الابل .
**************************************************************
(134) نفسه : 1 / 174 .
(135) نفسه : 1 / 271 .
(136) نفسه : 1 / 272 .
(137) المكان نفسه .
(138) الموازنة : 1 / 271 ، 272 .
(139) نفسه : 2 / 285 .
الدرس البلاغي في البصرة ـ 41 ـ
على كل موار الملاط iiتهدمت عريكته العلياء وانظم iiحالبه
فأضحى الفلا قد جد في بري نحضه وكان زماناً قبل ذاك iiيلاعبه
فيقول : ( وقوله : ( يلاعبه ) لفظة ضعيفة المعنى ، وانما جاء بها من أجل قوله : ( جد في بري نحضه ) ليطابق بين الجد واللعب اي ان الفلا جد في اخذ لحمه في سيرنا هذا فجعل مكان هذا القول : ( وكان زماناً قبل ذاك يلاعبه ) على مذهبه في عشق الطباق الذي لابد له من يأتي به وان صل المعنى ضعيفاً ركيكاً وربما كان محالاً(140) .
وقد خصص صفحات لما يستكره من مطابق ابي تمام(141) .
وهو يمثل للمطابق المصيب في شعر ابي تمام بقوله :
نثرت فريد مدامع لم تنظم
وقوله :
قد ينعم الله بالبلوى وإن عظمت ويبتلى الله بعض القوم iiبالنعم
ومن اقوال غيره ، قول زهير : ليث بعثر يصطاد الرجال إذا مالليث كذب عن اقرانه صدقاً
وقوله طرفة :
بطىء عن الجلى سريع الى الخنا ذلول بأجماع الرجال iiملهد(142)
والآمدي يتابع ابن المعتز في تسمية هذا الفن بهذا الاسم ، وهو لا يتفق مع قدامه بن جعفر حين اسماه ( المكافىء ) وأسمى ضرباً من الجناس بـ ( المطابق ) ، كما مر ، وإن كان - كما قال ( هذا اللقب يصح لموافقته معنى الملقبات ، وكانت الألقاب غير محظورة ، فأني لم احب ان يخالف من تقدمه )(143) ونحن نتفق
**************************************************************
(140) المكان نفسه .
(141) الموازنة : 1 / 271 ، 276 .
(142) نفسه : 1 / 272 ،273 .
(143) نفسه : 1 / 27 .